تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُجدَ فِي الْمَاضِي.

([المُتَوَاتِر])

(وَتلك الْكَثْرَة) أَي الْمَذْكُورَة فِي ضمن أَسَانِيد كَثِيرَة (أحد شُرُوط التَّوَاتُر) أَي الْخَمْسَة، أَو الْأَرْبَعَة على مَا سَيَأْتِي. وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لم يعين معنى الْكَثْرَة، فَإِنَّهُ يَصح أَن يكون مَعَ الْحصْر وبدونه، فَكيف يَقُول: وَتلك الْكَثْرَة [أحد شُرُوط التَّوَاتُر]؟ ودُفع بِأَن مَعْنَاهُ أَن تِلْكَ الْكَثْرَة إِنَّمَا تكون شَرط التَّوَاتُر إِذا كَانَت بِلَا [حصر] عدد معِين، وَكَأن الْمُعْتَرض غَفَل عَن قَوْله:

(إِذا وَردت) أَي الْكَثْرَة، أَو الْأَسَانِيد (بِلَا حَصْر عَدَدٍ مُعَين) بِإِضَافَة الْحصْر الَّذِي هُوَ من جملَة الشَّرْح إِلَى عدد الَّذِي هُوَ من جملَة الْمَتْن، وَهُوَ مزج غَرِيب كَمَا سبق الْإِشَارَة إِلَيْهِ، والاعتراض عَلَيْهِ، وَزَاد السخاوي: وَلَا تَقْيِيد [١٥ - أ] بعدالة وَلَا إِسْلَام. وَتَركه الشَّيْخ هُنَا لِأَن الْمُتَوَاتر لَا يُسأل عَن أَحْوَال رِجَاله كَمَا سَيَأْتِي، ثمَّ التَّقْدِير بِلَا اعْتِبَار حصرِ عددٍ معِين، إِذْ المُرَاد أَنه لَيْسَ للتعيين فِيهِ مدْخل، وَلَا يكون الملحوظ فِي كثرته عدد.

وَالْحَاصِل: أَنه لَا يُؤْخَذ فِي عدده التَّعْيِين لَا أَن يُؤْخَذ عدم التَّعْيِين فَتَأمل، فَإِنَّهُ مَحل زلل. قَالَ الشَّارِح: فِيهِ احْتِرَاز عَن خبر قوم مَحْصُورين، وَإِشَارَة إِلَى أَنه لَا يشْتَرط فِي التَّوَاتُر عدد معِين كَمَا هُوَ مَذْهَب الْبَعْض. انْتهى. وَلَا يخفى مَا فِيهِ

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٦١