تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن قُرِن بِوَصْف خاصٍ كالمسلمين، أَو الْعلمَاء من أهل الثغر الإسْكَنْدراني قَالَ ابْن الصّلاح: وَمثله القَاضِي عِيَاض بقوله: أجزت لمن هُوَ الْآن من طلبة الْعلم بِبَلَد كَذَا، أَو لمن قَرَأَ عليّ قبل هَذَا، وَقَالَ: فَمَا أحسبهم اخْتلفُوا فِي جَوَازه مِمَّن تصح عِنْده الْإِجَازَة، وَلَا رَأَيْت مَنْعَهُ لأحد لِأَنَّهُ مَوْصُوف مَحْصُور كَقَوْلِه: لأَوْلَاد فلَان، أَو إخْوَة فلَان، كَذَا ذكره الْعِرَاقِيّ.

([الْإِجَازَة للْمَجْهُول])

(وَكَذَا الْإِجَازَة) أَي لَا تُعْتَبرُ (للْمَجْهُول) أَو بِالْمَجْهُولِ فَالْأول كَقَوْلِه: أجزت لجَماعَة من النَّاس مسموعاتي، وَالثَّانِي كَقَوْلِه: أجزت لَك بعض مسموعاتي (كَأَن يكون) أَي المُجاز لَهُ أَو الْمجَاز بِهِ (مُبْهَمًَا، أَو مُهْمَلًا)

قَالَ التلميذ: تقدم أَن الْمُبْهم مَنْ لم يُسمَّ، والمهمل مَنْ سُمَّي وَلم يتَمَيَّز. انْتهى. قَالَ الْعِرَاقِيّ: ومِن أَمْثِلَة هَذَا النَّوْع أَن يُسمي شخصا وَقد تسمَّى بِهِ غير وَاحِد فِي ذَلِك الْوَقْت ك: أجزتُ لمُحَمد بن خَالِد الدِّمَشْقِي مثلا، أَو يُسمِّي كتبا كنحو أجزت لَك أَن تروي عني كتاب السّنَن، وَهُوَ يروي عدَّة من السّنَن الْمَعْرُوفَة بذلك، وَلم يَتَّضِح، مُرَاده فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، فَإِن هَذِه الْإِجَازَة غير صَحِيحَة.

أما إِذا اتَّضَح مُرَاده فِي / ١٢٧ - ب / قرينَة بِأَن قيل لَهُ: أجزتَ لمُحَمد [بن خَالِد [١٨٣ - ب] بن عَليّ] بن مَحْمُود الدِّمَشْقِي مثلا بِحَيْثُ لَا يلتبس، فَقَالَ:

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٦٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٦٨٩