تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لَهُ: ابْن عُلَيَّة) وَلَعَلَّه لذكر أمه، فَإِنَّهُ مَكْرُوه طبعا، ومروءةً، وَعَادَة، أَو لكَون النِّسْبَة إِلَيْهَا موهم لخلل نَسَبِهِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ يشكل تَعْلِيله بقوله:

(وَلِهَذَا كَانَ يَقُول الشَّافِعِي: أخبرنَا إِسْمَاعِيل الَّذِي يُقَال لَهُ: ابْن عُلَيَّة) أَي بِصِيغَة غير الْجَزْم. وَالظَّاهِر أَن يُقَال: وَلِهَذَا أَي ولكونه اشْتهر بهَا، وَكَانَ لَا يحب أَن يُقَال لَهُ: كَانَ يعبر الشَّافِعِي عَنهُ بِنِسْبَة التلقيب إِلَى غَيره بَرَاءَة لذمته وإيضاحًا لروايته.

هَذَا، وَجعل ابْن الصّلاح وَالنَّوَوِيّ مَن نُسِبَ إِلَى [غير] أَبِيه شَامِلًا للأقسام الْأَرْبَعَة: اثْنَان مَا ذكره المُصَنّف، والآخران: مَن نسب إِلَى جَده، ومَن نسب إِلَى جدته، فَالْأول كَأبي عُبيدَه بن الجَراح، وَالثَّانِي كيعْلَى بن مُنْيَة بِضَم مِيم، وَسُكُون نون، وتحتية مَفْتُوحَة على وزن رُكْبَة، وَهِي أم أَبِيه، وكأَنَّ المُصَنّف اقْتصر على الْقسمَيْنِ وَجعل الْقسم الثَّالِث دَاخِلا فِي مَن نُسب إِلَى غير مَا يسْبق إِلَى الْفَهم، وَبَقِي الْقسم الرَّابِع مهملًا كَذَا قَالَه شَارِح، وَالصَّوَاب: أَنه جعل الْقسمَيْنِ الْأَخيرينِ داخلين فِي قَوْله:

([نسَبٌ على خلاف ظَاهرهَا])

(أَو نُسب إِلَى غير مَا يسبِق) بِفَتْح أَوله وَكسر ثالثه أَي [٢٠٤ - أ] يتَبَادَر (إِلَى الْفَهم) أَي مِنْهُ بِأَن نُسب إِلَى نِسْبَة من بلد، أَو وقْعَة، أَو قَبيلَة، أَو صَنْعَة،

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٧٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٧٥٢