تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَن الظَّاهِر أَن فَائِدَة الْإِرْسَال والمناولة هُوَ الْإِذْن بالرواية، لَا مُجَرّد إِعْطَاء الْكتاب، لَكِن [قد يُقَال: فِي كِتَابَة الشَّيْخ وإرساله إِلَى الطَّالِب قرينَة قَوِيَّة على الْإِذْن، بِخِلَاف مناولته الْكتاب وَهُوَ] فِي بَلَده. وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.

([الوجَادَة])

(وَكَذَا اشترطوا الْإِذْن) بالرواية وَهُوَ الْإِجَازَة (فِي الوِجادة) هِيَ مصدر مولد ل: وجد يجد غير مسموع من الْعَرَب [العرباء] نَشأ من المولدين فِي تفريقهم بَين مصَادر وجد، للتمييز بَين الْمعَانِي الْمُخْتَلفَة ك: وجد الضَّالة وجدانا، ومطلوبه وجودا، فولدوا هَذَا الْمصدر الْخَاص لهَذَا الْمَعْنى المصطلح.

(وَهِي أَن يجد) أَي الطّلب (بِخَط) أَي لأحد من الْمَشَايِخ أَحَادِيث يَرْوِيهَا، أَو كتابا صنفه، (يعرف كَاتبه) بِصِيغَة الْمَعْرُوف أَو الْمَجْهُول، أَي بِغَلَبَة الظَّن من غير اشْتِرَاط الْبَيِّنَة، وَمن غير أَن يرويهِ الْوَاجِد عَن ذِي الْخط، لَا بِالسَّمَاعِ وَلَا بِالْإِجَازَةِ، وَلَا بِنَحْوِ ذَلِك، بل قد لَا يكون الْوَاجِد أدْركهُ أصلا.

(فَيَقُول: وجدت بِخَط فلَان) أَي من الْمُحدثين، أَو قَرَأت بِخَط فلَان، أَو فِي كتاب فلَان بِخَطِّهِ: حَدثنَا فلَان ... ويسوق بَاقِي الْإِسْنَاد والمتن، أَو يَقُول: قَرَأت أَو وجدت بِخَط فلَان عَن فلَان وَيذكر البَاقِينَ، وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَل قَدِيما

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٦٨٤