تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الْأُمُور الْوَاقِعَة فِي أَحْوَال الدُّنْيَا (وأحوال يَوْم الْقِيَامَة) أَي مواقفها وأهوالها، (وَكَذَا الْإِخْبَار) بكسرة الْهمزَة، (عَمَّا يحصل بِفِعْلِهِ ثَوَاب مَخْصُوص، أَو عِقَاب مَخْصُوص) قيَّد بِهِ لِأَن مُطلق الثَّوَاب وَالْعِقَاب على الْخَيْر وَالشَّر، للِاجْتِهَاد فِيهِ مدْخل، بِخِلَاف التَّحْدِيد فِيهَا، فَإِن ذَلِك إِنَّمَا يُعْلَم بِالْوَحْي.

(وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ) أَي للْحَدِيث (حكم الْمَرْفُوع لِأَن إخْبَاره) أَي الصَّحَابِيّ (بذلك) أَي الْخَبَر، (يَقْتَضِي مُخْبِرًا لَهُ) بِكَسْر الْمُوَحدَة.

قيل: كَانَ عَلَيْهِ أَن يعمه بِحَيْثُ يَشْمَل صورته الاجتهادية أَيْضا، ليَكُون أَعم من المُوقِف بِأَن يَقُول: لِأَن إخْبَاره بِشَيْء يَقْتَضِي [١٣٧ - أ] إِمَّا كَونه من عِنْد نَفسه، أَو من مخبِر وحِينئذٍ لم يسْتَدرك قَوْله:

(وَمَا لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِيهِ يَقْتَضِي مُوقِفًا) بِضَم مِيم، [وَسُكُون وَاو] وَكسر قَاف مُخَفّفَة، أَو مُشَدّدَة أَي: مُعْلِمًا أَو مُطْلعًا (للقائل بِهِ) قَالَ محشٍ: الْبَاء مُتَعَلق بالقائل، فَلَو قَالَ: لقائله، لَكَانَ أولى، وَيحْتَمل أَن يتَعَلَّق بقوله مُوقفًا. انْتهى. وَهُوَ فِي غَايَة من الْبعد لفظا وَمعنى. لِأَنَّهُ يُقَال: قَالَ بِهِ، وَلَا يُقَال: أُوقِف بِهِ، بل يُقَال أوقفهُ.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٥٢