تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَن أنس رضي الله عنه قَالَ: " صليت وَرَاء أبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان - رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَعَن سَائِر الصَّحَابَة أَجْمَعِينَ - فكلهم لَا يقرؤن: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ". وَزَاد الْوَلِيد بن مُسلم عَن مَالك بِهِ: " صليت خلف رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ... ". قَالَ ابْن عبد البَرّ: وَهُوَ عِنْدهم خطأ. وَحَدِيث أنس قد أعلّه الشَّافِعِي فِيمَا ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي " الْمعرفَة ".

(وَتحصل معرفَة ذَلِك) أَي الْوَهم، (بِكَثْرَة التتبع) أَي النّظر فِي رجال الْأَسَانِيد، واختلافات الْمُتُون.

(وَجمع الطّرق) أَي الْأَسَانِيد الْمُشْتَملَة على الْمُتُون، واستقصائها من المَجاَمِع وَالْمَسَانِيد، وَالنَّظَر فِي اخْتِلَاف رُوَاة كل حَدِيث، وضبطهم، وإتقانهم - ليحصل التَّرْجِيح بذلك، ويُعْلم أَنه مَوْصُول، أَو مُرْسل، أَو نَحْوهمَا - وَرِوَايَة غَيرهم على سَبِيل التَّوَهُّم، فقد رُوِيَ عَن عَليّ بن المَديني أَنه قَالَ: الْبَاب إِذا لم تُجْمَعْ طرقه لم يتَبَيَّن خَطؤُهُ.

([المعَلَّل])

(فَهَذَا / هُوَ المعَلَّل) فِيهِ مُسَامَحَة، فَإِن مَا فِيهِ الْوَهم هُوَ المعَلَّل، وَقد

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٥٨