تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولجواز أَن يَمُوت مُؤمنا غير ملاقٍ لَهُ قبل تِلْكَ اللَّيْلَة. انْتهى. وَلَعَلَّ قَوْله: إِذْ ذَاك لم يكن فِي نُسْخَة كَمَا وجدنَا بعض النّسخ / ١٠٨ - أ / خَالِيا مِنْهُ، وَهُوَ مُلْحق فِي أصلنَا مصحح عَلَيْهِ، وعَلى كل تَقْدِير، فَهُوَ المُرَاد سَوَاء يكون مَذْكُورا أَو مُقَدرا.

(وَإِن لم يلاقه) أَي فِي عَالم الدُّنْيَا، (فِي الصَّحَابَة) أَي فِي جُمْلَتهمْ معدودين مِنْهُم حَقِيقَة وَلَا يخفى أَن الْقَيْد الْأَخير مُسْتَدْرَك، إِذْ الْكَلَام فِي مَن لم يلاقه، وَالْأَظْهَر أَنه أَرَادَ: وَإِن لم تقع الملاقاة والرؤية من جَانب ذَلِك الْوَاحِد على مَا هُوَ الأَصْل من نِسْبَة الملاقاة للأدنى إِلَى الْأَعْلَى، وَإِنَّمَا وَقع الملاقاة هُنَا ابْتِدَاء من جَانِبه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَقَط، كَمَا هُوَ ظَاهر بمعاونة مقَام الْإِسْرَاء وَلذَا قَالَ:

(لحُصُول الرُّؤْيَة من جَانِبه عليه الصلاة والسلام) وَإِنَّمَا يلْزم من لُقِيّ أَحدهمَا لُقِي الآخر بِأَن يَكُونَا كِلَاهُمَا فِي عَالم المُلك والملكوت، وَبِهَذَا ينْدَفع قَول [١٥٥ - ب] التلميذ قَوْله: وَإِن لم يلاقه لَيْسَ بجيد، لِأَنَّهُ تقدم لَهُ أَن اللُّقيّ يصدق بِرُؤْيَة أَحدهمَا الآخر، فَكَانَ الأولى أَن يَقُول: وَإِن لم يجْتَمع مَعَه. انْتهى. وَأَنت تعلم أَن الِاجْتِمَاع يرفع مَادَّة النزاع.

([تَلْخِيص الْمَرْفُوع، وَالْمَوْقُوف، والمقطوع])

(فالقسم الأول مِمَّا تقدم ذكره من الْأَقْسَام الثَّلَاثَة وَهُوَ) أَي الْقسم الأول، (مَا يَنْتَهِي) أَي حَدِيث يصل، (إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم غَايَة الْإِسْنَاد) أَي نِهَايَة إِسْنَاد رجال ذَلِك الحَدِيث، وَفِي نُسْخَة: إِلَيْهِ وَهُوَ تَكْرِير وتوكيد لقَوْله: إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٦٠٣