تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" على " لَكَانَ أظهر. كَمَا مَشى عَلَيْهِ الْمحشِي وَغَيره، لِأَن مَا قدمْنَاهُ أظهر سَوَاء يقْرَأ " قدم " بِصِيغَة الْمَفْعُول، أَو الْفَاعِل. والأوّل أولى.

([تَعْرِيف العَدل])

(وَالْمرَاد) أَي عِنْد الْمُحدثين (بِالْعَدْلِ) أَي الْمَذْكُور فِي تَعْرِيف الصَّحِيح. (مَنْ) على أَن الْعدْل بِمَعْنى الْعَادِل، أَو ذِي الْعدْل، أَو على طَرِيق الْمُبَالغَة كَرجل عدل.

(لَهُ مَلَكَة) بِفتْحَتَيْنِ، أَي قُوَّة باطنة ناشئة عَن معرفَة الله / تَعَالَى. وَقيل: هِيَ الْكَيْفِيَّة الراسخة من الصِّفَات النفسانية، فَإِن لم تكن راسخة، فَهِيَ الْحَال. وَالظَّاهِر أَنَّهَا تقبل الشدَّة، والضعف. ثمَّ هَل يجب حُصُول المَلَكَة حَالَة الْأَدَاء فَقَط؟ أَو حَالَة التحمُّل إِلَى حَالَة الْأَدَاء؟ [أَو حَالَة التَّحَمُّل وَالْأَدَاء]، وَالْأَظْهَر: الأول.

(تَحْملُهُ) أَي تحثه المَلَكَة (على مُلَازمَة التَّقْوَى) وَهِي على مَرَاتِب: أدناها التَّقْوَى عَن الشّرك. وَمِنْهَا ارْتِكَاب الْأَوَامِر، وَاجْتنَاب الزواجر. وَمِنْهَا: ترك الشُّبه والمكروهات. وَمِنْهَا: ترك الشَّهَوَات [٤٢ - أ] من الْمُبَاحَات. وَمِنْهَا: ترك الغَفْلَة فِي جَمِيع الْحَالَات ومجملها الِاحْتِرَاز عَمَّا يُذم شرعا.

(والمُرُوءة) أَي وعَلى مُلَازمَة المُرُوءة بِضَم الْمِيم وَالرَّاء، بعْدهَا واوٌ سَاكِنة، ثمَّ همزَة، وَقد تبدل وتدغم، وَهُوَ كَمَال الْإِنْسَان من صدق اللِّسَان، وَاحْتِمَال عَثَرَات الإخوان، وبذل الْإِحْسَان إِلَى أهل الزَّمَان، وكَفّ الْأَذَى عَن الْجِيرَان.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٢٤٧