تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالظَّاهِر أَن المُخَضْرَم مَن عُرف عدم لُقِيّه، لَا مَن لم يعرف أَنه لقِيه، وَبَينهمَا فرق كَمَا لَا يخفى، فَيكون حَدِيثهمْ من الْمُرْسل الْجَلِيّ قريب [٩٦ - ب] من مَرَاسِيل الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.

(وَمِمَّنْ قَالَ بِاشْتِرَاط اللقي فِي التَّدْلِيس: الإِمَام الشَّافِعِي، وَأَبُو بكر الْبَزَّار) بتَشْديد الزَّاي، فِي آخِره رَاء.

(وَكَلَام الحَدِيث فِي " الْكِفَايَة " يَقْتَضِيهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمد، وَيعرف عدم المُلاَقَاة بإخباره) أَي المدلس (عَن نَفسه بذلك) كَمَا أخبر ابْن عُيَيْنَة على مَا روى عَنهُ عَليّ بن خَشْرَم وَقد تقدم.

(أَو بجزم إِمَام مِطَّلع) أَي بذلك وَهُوَ عدم الملاقاة، وَإِنَّمَا يعلم ذَلِك بالتاريخ كَحَدِيث العَوَّام - بِفَتْح مُهْملَة وَتَشْديد [وَاو]- ابْن حَوْشَب، عَن عبد الله بن أبي أوفى: " كَانَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِذا قَالَ بِلَال: قد قامِت الصَّلَاة نَهَضَ وكبّر ". وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: العَوَّام لم يُدْرِك ابْن أبي أوفى.

(وَلَا يَكْفِي) أَي فِي عدم الملاقاة، (أَن يَقع فِي بعض / الطّرق زِيَادَة راوٍ) أَو أَكثر، كَمَا قَالَ بَعضهم، (بَينهمَا لاحْتِمَال أَن يكون) أَي هَذِه الزِّيَادَة أَو هَذَا الزَّائِد، (من الْمَزِيد) وَهُوَ أَن يزِيد الرَّاوِي فِي إِسْنَاد واحدٍ رجلا، أَو أَكثر وَهْمًا مِنْهُ وغلطًا

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٢٧