تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعْرِيف التَّدْلِيس.

(وَالصَّوَاب: التَّفْرِقَة بَينهمَا) وَفِيه أَنه لَا منع من أَن يكون بَينهمَا عُمُوما خُصُوصا.

(وَيدل على أَن اعْتِبَار اللُقِيّ فِي التَّدْلِيس دون المعاصرة وَحدهَا لَا بُد مِنْهُ) خبر أَن مقدم على قَوْله: دون المعاصرة، وفاعل يدل قَوْله: (إطباق أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ) مُتَعَلق بِالْعلمِ، أَي اتِّفَاقهم (على أَن رِوَايَة المُخَضْرمِين) جمع المُخَضْرَم بِالْخَاءِ وَالضَّاد المعجمتين، وَفتح الرَّاء.

يُقَال: خُضْرِم عَمَّا أدْركهُ: قُطِعَ، وَهُوَ الَّذِي أدْرك الْجَاهِلِيَّة وزَمنَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَلم يره. وَسَيَأْتِي الْخلاف فِي أَنهم هَل [هم] معدودون / ٦٩ - ب / من الصَّحَابَة، أم من كبار التَّابِعين؟ كَمَا هُوَ الصَّحِيح، وعَدهُم مُسلم عشْرين نفسا (كَأبي عُثْمَان النَّهْديَ) بِفَتْح نون، وَسُكُون هَاء (وَقيس بن أبي حَازِم عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَمن قبيل الْإِرْسَال) أَي الْخَفي (لَا من قبيل التَّدْلِيس، وَلَو كَانَ مُجَرّد المعاصرة يُكْتَفى بِهِ فِي التَّدْلِيس، لَكَانَ هَؤُلَاءِ مدلسين، لأَنهم عاصروا النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قطعا، وَلَكِن لم يعرف هَل لَقَوْهُ أم لَا) .

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٢٦