تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَاصِله: أَنه لَا يَكْفِي للْحكم بالتدليس وُقُوع زِيَادَة راوٍ بينَ مَن روى بِصِيغَة تحْتَمل السماع، وَبَين الْمَرْوِيّ عَنهُ فِي بعض الطّرق، فَلَا يُحكم بِمُجَرَّد هَذِه الزِّيَادَة بالتدليس لاحْتِمَال أَن يكون هَذَا الزَّائِد من الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد. وَسَيَجِيءُ تَفْسِيره فِي الْمُخَالفَة.

(وَلَا يُحكم) بِصِيغَة الْمَجْهُول، (فِي هَذِه الصُّورَة) أَي الَّتِي وَقعت فِي بعض طرقها زيادةُ راوٍ (بِحكم كليّ) أَي قَطْعِيّ فِي أحد الْجَانِبَيْنِ، (لتعارض احْتِمَال الِاتِّصَال والانقطاع) وَعدم مُرَجّح لأَحَدهمَا.

(وَقد صنف فِيهِ [الْخَطِيب] أَي فِي بَيَان مَا ذكر من المُدلَّس، والمُرْسَل الْخَفي، والمزيد، وَالْفرق بَينهمَا، فصنف فِي خَفِي الْإِرْسَال [٩٧ - أ] كتابا سَمَّاهُ: (كتاب " التَّفْصِيل) بِمَعْنى التَّبْيِين، (لمبهم الْمَرَاسِيل ") . (وَكتاب " الْمَزِيد) أَي وصنف فِي مزِيد الْإِسْنَاد كتابا سَمَّاهُ: تَمْيِيز الْمَزِيد فِي (فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد ") أَي واستوعب فيهمَا مسَائِل الصُّورَتَيْنِ.

(وانتهت هُنَا أَحْكَام السَّاقِط) وَفِي / ٧٠ - أ / نُسْخَة: حكم السَّاقِط (مِن الْإِسْنَاد) أَي وعُرِف حكم الْمَحْذُوف. قيل: الْأَنْسَب تَقْدِيم الحكم على الْأَقْسَام، إِذْ الْأَقْسَام للساقط، وَالْأَحْكَام للأقسام، بِأَن يَقُول: وانْتهى هُنَا أَحْكَام أَقسَام السَّاقِط، بل حق الْعبارَة أَن يُقَال: وانتهت هُنَا أَقسَام الْمَرْدُود، والقسط وَأَحْكَامه.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٢٨