***
هذه رسالة وردتنا من مكة المكرمة من المرسلة م م ي ق تقول في رسالتها هل يجوز تركيب أسنان الذهب وإذا مات الميت هل تؤخذ هذه الأسنان الذهب التي في فمه أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أسنان الذهب لا يجوز تركيبها للرجال إلا لحاجة مثل أن تنقلع سنه ويحتاج إلى ربطها بشيء من الذهب أو تتغير بتكسر وغيره ويحتاج إلى تلبيسها ذهبا هذا بالنسبة للرجال وأما بالنسبة للنساء فإذا اعتدن التجمل بتلبيس بعض الأسنان الذهب فإن هذا لا بأس به لأنه المرأة يجوز لها أن تتحلى بالذهب بما جرت به العادة فإذا كان من عادة النساء مثلا أن يتحلين بالذهب في أسنانهن فإنه لا حرج في ذلك وفي تلك الحالين حال الحاجة للرجل وحال التجمل للمرأة إذا مات الميت فإن هذا الذهب يخلع منه لأن بقاءه فيه إضاعة للمال والمال قد انتقل إلى الورثة بموت المورث ولكن إن خشي من ذلك مثلة بمعنى أننا لو خلعناه لانخلعت الأسنان الأخرى فإنه يبقى مع الميت وبقاؤه مع الميت إذا بلي يستخرج منه وإن سمح الورثة فلا حرج في ذلك لأنه مالهم وإذا تنازلوا عنه فلا حرج عليهم فيه.
***
ما حكم الشرع في نظركم في الذي يموت وبه سن من ذهب أو سلك من ذهب في العمود الفقري؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما السلك الذهبي في العمود الفقري فإنه لا يؤخذ لأنه لا يمكن أخذه إلا بمثلة والتمثيل بالميت حرام ولا يجوز لقول النبي عليه الصلاة والسلام (كسر عظم الميت ككسره حيا) وأما السن أو الشريط الذي يمسك السن فإنه يؤخذ لأنه مال وإبقاؤه في الميت إضاعة للمال إلا إذا كان يخشى منه مثلة في أسنان الميت بحيث تتحطم عند أخذه فإنه يبقى وكذلك لو رضي الورثة وهم راشدون أن يبقى في الميت فلا حرج في ذلك.
***