نرى كثيرا من مقابر المسلمين الآن يوضع عليها أعمدة طويلة مثلا خشب أو أغطية حقائب كبيرة أو علب ملونة لكي يستدلوا بها للزيارة فما الحكم في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا أيضا قد يدخل في القبر المشرف البين الظاهر وهذا أيضا مما لا ينبغي , الذي ينبغي للإنسان أن يقتصر على أقل ما تحصل به العلامة فقط.
***
هذه رسالة وردتنا من الدمام من محسن بن محسن أحمد يقول في رسالته يوجد عندنا إذا مات الميت وحفر قبره وأدخلوه اللحد يؤذن الشخص في القبر هل يجوز الأذان أمام الميت وما العمل في ذلك أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أصل للأذان عند إدخال الميت إلى قبره بل إنما يدخل الميت على قبره ويوضع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ثم يلحد بعد ذلك فإذا سوي التراب عليه وانتهى من الدفن فإنه يوقف عليه ويسأل له التثبيت ويستغفر له كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) .
***
السائل من اليمن يقول فضيلة الشيخ وجدت في إحدى القرى أناس يضعون قطعة جريد بجانب الميت بدعوى أنها تلين من جسد الميت وفوق القبر يوضع قارورة مملوءة بالماء والحبوب فما حكم عملهم هذا مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الله أعلم أنه يريد أن يجعلونها في القبر هذا الذي يظهر وعلى كل نقول وضع الجريدة مع الميت في القبر أو في الكفن أو على القبر بعد الدفن كل ذلك من البدع التي ينهى عنها وهي لا تنفع الميت ومن زعم من الناس أن وضع الجريدة على القبر بعد الدفن له أصل في السنة وهو ما أخرجه البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بقبرين في المدينة فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير - أي في أمر شاق عليهما - أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فقال يا رسول الله لم صنعت هذا قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا) قالوا فهذا النبي صلى الله عليه وسلم بين أنه يخفف العذاب عن هذين الرجلين ما لم ييبسا فلنضع جريدة رطبة على الميت يخفف عنه العذاب فنقول هذا بدعة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يضعها على كل قبر وإنما وضعها على قبرين كشف له أنهما يعذبان ووضع الجريد على الميت أو على القبر يعني أن صاحب القبر يعذب وهذا سوء ظن بالميت ورجم بالغيب فنحن لا نعلم هل يعذب أو لا لذلك ينهى عن هذا من وجهين أولا أنه بدعة والثاني أنه إساءة ظن بالميت بل والثالث أنه رجم بالغيب أما الأمر الثاني العجيب الذي ذكره السائل وهو أنهم يضعون جرة ماء وحولها حبوب فلعلهم يريدون أن يفطر بها الميت كل صباح يمكن يريدون هذا وهذا غلط غلط عظيم هذا عبث ولا فائدة منه إطلاقا ولا علمنا أحدا قاله والواجب على هذا الأخ الذي رأى أهل هذه القضية أن يكون نصحهم وبين لهم أن هذا بدعة وعبث وسفه ولعله فعل ذلك لكن لم يذكره في السؤال فإن كان قد حصل فهذا المطلوب وعليه أن يتابع ويخرج إليهم وينظر هل كفوا عن هذا أم لا وإن لم يكن فعل أي لم ينصحهم فلينصحهم فلعل الله أن يهديهم على يديه فيكون له في ذلك خير.
***