الرسالة التي بين يدينا الآن فقد وردتنا من عمر صالح محمد الشهري يقول في رسالته إن البعض من الناس يضعون الكثير والكثير من القاذورات على المقابر فما حكم ذلك وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المقابر مقابر المسلمين مقابر محترمة يجب على المسلم احترامها لأنها مساكن إخوانه المسلمين ولا يدري متى تكون أيضا مسكنا له فإن الإنسان لا يدري بأي أرض يموت ولا يدري أيضا متى يموت ولا يجوز أن تلقى القمامات والأوساخ على قبور المسلمين ولا بينها أيضا وقد ذكر أهل العلم رحمهم الله أنه يحرم على الإنسان أن يبول أو يتغوط على قبور المسلمين أو يفعل ذلك بين القبور وإن لم يكن على القبر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في ما ثبت عنه من حديث أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها) فإذا كان هذا النهي ثابتا عن الجلوس عليها فكيف بإلقاء القاذورات والزبل وغيرها مما تنفر منه النفس على قبور المسلمين وبين قبور المسلمين.
***
رسالة بعث بها المستمع محمد هيجان الفاهمي العسيري من الرياض يقول أقدمت على بناء مسكن لي ولعائلتي في أرض في قريتي هي من ملكي وملك أجدادي وقد اكتشفت أن بجوار هذا المسكن قبرا لأحد عباد الله وقد قمت بإزالته تماما من موقعه علما بأن عمر هذا القبر يزيد على مائتي عام فهنا أسأل ماذا يجب علي أن أفعله كفارة لما قمت به إن كنت أخطأت في ذلك هل علي إثم أم أنه لا يلحقني شيء علما بأنني قد وضعت القبر في مكان آخر غير موقعه الأول وليس في المقبرة العامة بل في مكان خال فأرشدوني إلى ما يجب علي فعله الآن؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال أنه إذا كان هذا القبر خارجا عن البناء والمسكن فإن الأولى بك ألا تتعرضه لأن صاحب القبر يملكه حتى يكون ترابا ورميما ولكن ما دام الأمر قد وقع منك فإن عليك أن تتوب إلى الله عز وجل وتستغفره ثم إن وضعك إياه في غير المقبرة هذا أيضا خطأ فإن هذا المكان الذي وضعته فيه قد يكون مملوكا لإنسان وإذا قدر أنه ليس بمملوك فإنه ربما يصل إليه البنيان والعمران فينقل مرة ثانية والذي أرى في هذا الأمر أن تراجع المحكمة التي عندكم أو تنقله من المكان الذي وضعته فيه أخيرا أو تبقيه على ما كان عليه عليك أن تراجع المحكمة حول هذا الموضوع ليقضي القاضي بما يراه صوابا.
***