تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بلدنا ندفن موتانا في بناء من الطوب الأحمر المحروق أولا في النار وهو عبارة عن مساحة مستطيلة الشكل مبنية بالطوب الأحمر ومن جهة ومقضية من أعلى ومنهم من يرفع البناء على الأرض مخالفا الشريعة ومنهم من لا يرفعه من الأماكن من جهة وارتفاع المياه في باطن الأرض لجأ إلى هذه الطريقة السابقة وكنا ممن يفعل ذلك الآن فهل يجوز الدفن في هذه التي تسمى الفساقي بحيث لا نرفعها عن الأرض إلا شبرا حسبما تأمر به الشريعة الإسلامية؟

فأجاب رحمه الله تعالى: السنة في القبور أن يحفر للميت في الأرض ثم يلحد له بأن يحفر حفرة في جانب القبر مما يلي القبلة ثم يوضع فيهه الميت والطوب الذي ذكرت يكون محرقا بالنار وقد ذكر بعض الفقهاء رحمهم الله أنه يكره أن يجعل في القبر شيء مما مسته النار وعلى هذا فأنتم احرصوا على أن تجدوا مقبرة لا يلحقها الماء حتى تقبروا موتاكم على وجه مشروع الذي ينبغي فإن لم تتمكنوا إلا من هذه الأرض فإنه بإمكانكم أن تجعلوا شيئا من الأحجار يحول بين الميت وبين الماء ثم بعد ذلك تضعون عليه أيضا أحجارا وتدفنونه ويكون هذا أقرب شيء إلى المشروع.

***

رسالة من الأخ المستمع أبو العرابي حسين من المملكة المغربية يقول هل يجوز دفن أكثر من شخص في قبر واحد؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المشروع أن يدفن كل إنسان في قبر وحده كما جرت به السنة قديما وحديثا سنة المسلمين قديما وحديثا ولكن إذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى جمع اثنين فأكثر في قبر واحد فلا بأس به فإن النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة أحد كان يدفن الرجلين والثلاثة في قبر واحد وفي هذه الحال ينبغي أن يقدم إلى القبلة أكثرهم قرآنا لأنه الأفضل.

فضيلة الشيخ: يعني لا يكونون في وضع على بعضهم بل توضع بينهم حواجز؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يكون بعضهم إلى جنب بعض وليس بعضهم فوق بعض.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٩ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٩ · ص ٩٣