توجد بقرب قريتنا مقبرة وقد جعلت من فوقها الطرق ويجلس الناس عليها فهل يجوز لهم ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز أن تجعل مقابر المسلمون طرقا يتطرق الناس بها أو يجلسون عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن الجلوس على القبر) وقال (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتمضي إلى جلده خير له من أن يجلس على القبر) والواجب أن ترفعوا هذا للمسؤولين لديكم إما للبلدية أو للمحكمة أو لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو للمسؤولين عن هذا الأمر حتى يزال هذا الطريق وتحترم مقابر المسلمين.
***
رسالة وردت من المستمع حمدان حامد الهلالي من وادي ضعان يقول نحن من البدو ولكننا غير متنقلين بل مقيمان بوادي وبه مقبرة قديمة لا زال يقبر فيها حتى وقتنا الحاضر وهي على الطريق بين ضلعين يقسمها طريق للسيارات بحيث تصبح نصفين وهي مقبرة واحدة ويتخللها أيضا بعض الطرق الصغيرة للمواشي وللسير على الأقدام وقد فتحنا طريقا للسيارات ولم نستطع أن نصرف الناس الذين يسكنون في هذا الوادي من استعمال تلك الطرق المذكورة لعدم استجابتهم لنصائحنا المتكررة كذلك الحيوانات تسير عليها كل وقت كالبقر والغنم وغيرها فكيف التخلص من هذه المشكلة عندما نسير عليها كل وقت هل نأثم بذلك أم لا أفيدونا بارك الله فيكم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قبل الجواب على سؤال الأخ أود أن أبين أن لأصحاب القبور حقوقا بأنهم مسلمون ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يوطأ على القبر وأن يجلس عليه وقال (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتخرق ثيابه فتمضي إلى جلده خير له من أن يجلس على القبر) وكما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن امتهان القبور فإنه نهى أيضا عن تعظيمها بما يفضي إلى الغلو والشرك فنهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يكتب عليه وهذه القضية التي ذكرها السائل عن هذه المقبرة القديمة التي أصبحت ممرا وطريقا للمشاة والسيارات ومرعا للبقر والمواشي يجب عليهم أن يرفعوا أمرها إلى ولاة الأمور لاتخاذ اللازم في حمايتها وصيانتها وفرش طرق حولها يعبر الناس منها إلى الجهات الأخرى والحكومة وفقها الله لا تقصر في هذا الأمر وعلى الرعية أن يبينوا للحكومة ما يكون فيه المصلحة للإسلام والمسلمين ليكونوا متعاونين على البر والتقوى.
***