تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل تجوز الصلاة على المنتحر وهل يجوز أن يكفن وهل يجوز أيضا أن يدفن في مقابر المسلمين؟ وهل يعد مرتدا عن الإسلام؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المنتحر قاتل لنفسه والعياذ بالله سواء انتحر بآلة أو بنار أو بترد من شيء عال أو بغير ذلك المهم أنه قاتل نفسه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن (من قتل نفسه بشيء فإنه يعذب به في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا) نسأل الله العافية ولكنه مع ذلك يصلى عليه لأنه مسلم إلا إذا رأى الإمام وهو ولي الأمر العام أو إمام المسجد الذي له قيمة في المجتمع أن لا يصلى عليه هو بنفسه نكالا لغيره فإنه لا بأس أن يدع الصلاة عليه ويقول صلوا عليه ويدفن مع المسلمين لأنه مسلم.

***

بارك الله فيكم هل يصلى على المنتحر ويغسل أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المنتحر والعياذ بالله قتل نفسه عمدا بغير حق وانتحاره من سفاهته لأنه بانتحاره يظن أنه يتخلص مما هو فيه من المحنة والضيق لكنه يتخلص إلى شيء أضيق وأشد محنة فهو كالمستجير من الرمضاء بالنار وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أن من قتل نفسه بشيء فإنه يعذب به في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا فيها) والعياذ بالله من قتل نفسه بحديدة فهو في جهنم ينحر نفسه بهذه الحديدة وكذلك أيضا من تحسى سما حتى مات فإنه يتحساه في نار جهنم من تردى من جبل أو من أسقط نفسه من جدار فإنه يفعل به ذلك في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا فالانتحار ليس فيه فك من مشكلة ولا إزالة للغم ولا للهم بل فيه زيادة في السوء على المنتحر وإذا انتحر إنسان فإنه إذا كان مسلما يصلى عليه فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه لكن إذا رأى أمير القبيلة أو قاضي البلد أو الكبير في البلد الذي له قيمته في المجتمع أن لا يصلى عليه فإن ذلك خير لأن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه أما غيره من الناس فيصلون عليه ويدعون له بالرحمة لأنه لا يكون مرتدا بانتحاره ولكنه فعل كبيرة عظيمة من الذنوب نسأل الله العافية والخلاصة أن المنتحر يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين إذا كان مسلما ولكن إذا رأى كبير القوم أن لا يصلى عليه ردعا لغيره فهذا حسن اقتداء برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٩ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٩ · ص ٦٢