إذا مات الشخص ودفن هل تجوز الصلاة عليه وهو في القبر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة على الميت بعد دفنه لمن لم يصل عليه أولا مشروعة لأنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى على القبر بعد دفن الميت حيث لم يصل عليه من قبل ولكن هل تحدد المدة التي يصلى فيها على القبر أم هي مطلقة قال بعض العلماء أنها تحدد بشهر وأنه لا يصلى على القبر بعد مضي شهر وقال آخرون بل يصلى عليه ولو زادت المدة على شهر وهذا هو الصحيح بشرط أن يكون هذا الميت مات في زمن يكون المصلى عليه من أهل الصلاة فإن كان هذا الميت قد مات قبل أن يبلغ المصلى عليه سبع سنوات فإنه لا يصلى عليه ولهذا لا يشرع لنا أن نصلى على أهل البقيع الذين ماتوا من أزمنة بعيدة فالصحيح أنها لا تتقيد بمدة إلا أنه لابد أن يكون هذا الذي يريد الصلاة على القبر ممن أدرك الصلاة على الميت بمعنى أن الميت مات وله سبع سنين أو نحوها.
***
بالنسبة للصلاة على الميت بعد دفنه ما حكمها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة على الميت بعد دفنه جائزة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه صلى على القبر وذلك في قصة امرأة كانت تقم المسجد أي تنظفه فماتت في الليل فلم يبلغ الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها لئلا يزعجوه فلما أصبح صلى الله عليه وسلم وعلم بذلك قال (هلا كنتم آذنتموني) فكأنهم حقروا من شأنها ثم قال (دلوني على قبرها) فدلوه على قبرها فصلى على قبرها فيصلى على القبر كما جاءت به السنة لكن بشرط أن يكون صاحب القبر قد مات بعد أن بلغ المصلى عليه الذي يريد أن يصلى عليه سن التمييز بمعنى أنك لا تصلى على قبر قد مات صاحبه قبل أن تولد ولذلك لا أعلم أحدا من العلماء قال إن من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه إنه يصلى عليهم صلاة الجنازة فالصلاة على القبر جائزة ولكن بشرط أن يكون المصلى قد بلغ سن التمييز حين موت صاحب القبر لأنه إذا بلغ سن التمييز كان من أهل الصلاة.
***