تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه رسالة من الأخت سامية من الدمام تقول أحيانا في المسجد الحرام ينادى للصلاة على الميت فهل يجوز للنساء أن يؤدين هذه الصلاة مع الرجال سواء على ميت حاضر أو غائب؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم المرأة كالرجل إذا حضرت الجنازة فإنها تصلى عليه ولها من الأجر مثل ما للرجل لأن الأدلة في هذا عامة ولم يستثن منها شيء وقد ذكر المؤرخون أن المسلمين كانوا يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم فرادى الرجال ثم النساء وعلى هذا فلا بأس بل إنه من الأمور المطلوبة إذا حضرت الجنازة وفيه امرأة أن تصلى مع الرجال على هذه الجنازة.

***

هذه الرسالة بعث بها السائل أبو يونس من جمهورية اليمن الديمقراطية يقول ما حكم تأدية صلاة الجنازة على ميت غائب وهل لها زمن محدد أم تجوز في أي وقت ولو بعد مضي زمن طويل على الوفاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة على الميت الغائب جائزة إذا كان الغائب في غير البلد، وليس لها مدة محدودة فيصلى عليه إذا كان لم يصل عليه من قبل وإن طالت المدة، لكن الذي نرى أنه يصلى عليه إن كان هذا الميت قد مات في زمن يكون المصلى فيه مميزا أما لو كان هذا الميت قد مات قبل أن يخلق هذا الإنسان فإنه لا تشرع الصلاة عليه ولهذا لو قال قائل الآن سوف أصلى على أبي بكر أو على عمر أو على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة أو على غيرهم من الناس ممن ماتوا قديما لقلنا إن هذا ليس بالمشروع لكن لو مات إنسان في زمن أنت فيه موجود ومن أهل الصلاة يعني مميزا فإن لك أن تصلى عليه صلاة الغائب وقال بعض أهل العلم إنه لا يصلى على الغائب إلا في حدود شهر فقط وما زاد على الشهر فإنه لا يصلى عليه ولكن الصحيح أنه لا بأس إلا أنه يشترط ما ذكرت لأنه إذا مات قبل أن تولد مثلا فإنك لست مخاطبا بالصلاة عليه أصلا وكذلك لو مات في سن لم تبلع فيه حد التمييز فإنك لست من أهل الصلاة عليه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٩ · ص ٦٠