رسالة بعثت بها الأخت ع. ح. السلمي من مكة المكرمة الكامل تقول إذا غسل الإنسان الميت فإنه يغتسل بعد ذلك وهذه عادة عندنا ولكن بعض الناس يقول إذا اغتسل الإنسان بعد غسل الميت فإنه يفقد الأجر الذي اكتسبه فهل هذا صحيح؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تغسيل الميت من فروض الكفاية وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي وقصته ناقته (اغسلوه) وكذلك ابنته لما توفيت قال للنساء (اغسلنها) فإذا غسل الإنسان الميت وباشر تغسيله فإنه يسن له أن يغتسل بعد ذلك وإذا اغتسل بعد ذلك فإنه لا يضيع أجره لأنه عمل عملا صالحا بل فرضا من فروض الكفاية فإذا كان مخلصا لله تعالى في ذلك ناله الأجر واغتساله لا يؤثر شيئا في أجره إطلاقا بل إن اغتساله مما يثاب عليه كما قال بعض أهل العلم أنه سنة وكم من أشياء يقولها العامة ليس لها أصل ولهذا ينبغي للإنسان أن لا يحيد على ما يقوله العامة حتى يسأل أهل العلم فيبينوا الخطأ من الصواب.
***
بارك الله فيكم هذا المستمع يونس علي سوداني يقول فضيلة الشيخ هل يجوز للغريب بأن يغسل الميت ويصلى عليه على الرغم من وجود أقاربه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تغسيل الميت فرض كفاية إذا قام به من يكفي كفى، ويغسل الميت وصيه إن أوصى بأن يغسله فلان فإن لم يوص فأولى الناس به أقاربه فإن لم يكونوا يعرفون التغسيل فليغسله من يتولى ذلك عادة وهو معروف، ففي بعض الدول يكون لدى البلديات أناس معينون لتغسيل الأموات الذكور للذكور والإناث للإناث وفي بعض الدول لا يكون هذا ولكن يكون في الحي أناس معروفون يندبهم الناس إلى تغسيل موتاهم الذكور للذكور والإناث للإناث.
***