هل الذي يخرج من البيت وهو ليس بمريض وبعد لحظات يحصل له حادث ويتوفى هذا الشخص في حادث سيارة هل يعتبر ذلك شهيد وهل هذا يعتبر مرض الطاعون لأن صاحب مرض الطاعون شهيد؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الميت بحادث يكون من الشهداء إن شاء الله لأنه كالميت بهدم أو غرق أو نحو ذلك ولكن ليعلم أننا لا نحكم على الشخص بعينه إنه شهيد حتى وإن عمل عمل الشهداء لأن الشهادة للشخص بعينه لا تجوز كما لا تجوز الشهادة للشخص بعينه بالجنة إن كان مؤمنا أو بالنار إن كان كافرا ولكن نقول إن من مات بحادث أو مات بهدم أو بغرق أو بحرق أو بطاعون فإنه من الشهداء ولكن لا نخصه بعينه ومن عقيدة أهل السنة والجماعة أن لا نشهد لأحد بعينه بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن نرجو لهذا الرجل أن يكون من الشهداء فإن قال قائل أليس السبب الذي يستحق أن يوصف به أنه شهيد قد وجد قلنا بلى لكنه وجد ظاهرا ولا ندري فلعل هذا الرجل الذي مات يكون في قلبه من الموانع التي تمنع أن يلحق بالشهداء مالا نعلمه نحن.
***
إذا كان المسلم لا يؤدي فريضة الصلاة ولا الصوم وقتل في الجهاد فهل يعتبر شهيدا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا الذي قتل في الجهاد لا يصلى ولا يصوم فإنه يموت كافرا ومأواه جهنم وبئس المصير لأن الذي لا يصلى كافر مرتد على القول الراجح والكافر لا ينفعه جهاد ولا صدقة ولا صيام ولا غير ذلك من الأعمال الصالحة لأن الأعمال الصالحة لا تقبل إلا بشرط الإسلام قال الله تبارك تعالى (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) وقال عز وجل (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وقال تعالى (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) .
***