تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيلة الشيخ محمد هذه الرسالة وردتنا من بلاد زهران من المرسل فهد المحمد الحارثي يقول في رسالته هل يجوز ترك الجنازة إلى الصباح وهي ميتة بعد صلاة العشاء أو تغسل وتكفن وتدفن في وقتها يعني بدون صلاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: من المعلوم أن المشروع في الجنازة المبادرة فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أسرعوا بالجنازة) ولكن لا بأس أن تؤخر الساعة والساعتين لمصلحتها لمصلحة الجنازة مثل أن يكون الغرض من ذلك تكثير المصلىن عليه والمشيعين له لأن هذا غرض مقصود ولكن بشرط أن لا يكون التأخير كثيرا كما يفعل بعض الناس فإن هذا خلاف السنة وخلاف المشروع والميت إذا كان مؤمنا فإنه محتاج إلى أن يسرع في تجهيزه وتسليمه إلى مثواه لأجل أن ينال السرور والفرح الذي يحصل له بعد موته فإن المؤمن إذا مات ووضع في قبره وجد النعيم الذي وعده الله به قال الله تعالى (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) فهو يرى نعيم الجنة وسرورها من حين ما يوضع في قبره فالذي ينبغي وهو من المشروع ومن الإحسان بالميت المبادرة في تجهيزه إلا إذا انتظر به انتظارا غير كثير من أجل مصلحته وأما إذا أراد أحد أن يدفن ميته في الليل بدون الصلاة عليه فهذا لا يجوز لأنه تجب الصلاة على المسلم إذا مات وعلى هذا فإذا مات في الليل وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وكان المصلون قليلا حصل المقصود ولا بأس أن يدفنوه في الليل ولكن كما قلت إذا انتظروا به إلى الفجر لأجل كثرة المصلىن فهذا لا بأس به.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٩ · ص ٥٩