تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***

يقولون حصل أن ماتت طفلة وعمرها ستة أشهر وقبرت مع طفل قد سقط وهو في الشهر السادس في بطن أمه فهل هذا يجوز أم لا وإن كان لا فما حكم الذين قبروهما في قبر واحد؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المشروع أن يدفن كل ميت في قبر وحده هذه هي السنة التي عمل المسلمون بها من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا ولكن إذا دعت الحاجة إلى قبر اثنين فأكثر في قبر واحد فلا حرج في هذا فإنه ثبت في الصحيحين وغيرهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع الرجلين والثلاثة من شهداء أحد في قبر واحد) لدعاء الحاجة إلى ذلك وهذه الطفلة وهذا السقط اللذان جمعا في قبر واحد لا يجب الآن نبشهما لأنه قد فات الأوان ومن دفنهما في قبر واحد جاهلا بذلك فإنه لا إثم عليه ولكن الذي ينبغي لكل من عمل عملا من العبادات أو غيرها أن يعرف حدود الله تعالى في ذلك العمل قبل أن يتلبس به حتى لا يقع فيما هو محظور شرعا.

***

أحسن الله إليكم السائل سعد الجهني من المدينة النبوية يقول فضيلة الشيخ توفيت لي ابنة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر وعندما أتيت إلى القبور وجدت جنازة امرأة فقال لي الحضور ادفن ابنتك هذه مع المرأة في قبر واحد فدفنتها هل يجوز ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي مضى لا يسأل عنه وأرجو الله تعالى أن يحشرهم مع أهل البر والصلاح والسنة أن يكون كل إنسان في قبر على حده إلا عند الضرورة كما لو كثر الموتى وقل من يحفر القبور فلا بأس أن يجمع الاثنان أو أكثر في قبر واحد كما فعل في شهداء أحد رضي الله عنهم ويقدم إلى القبلة أكثرهم قرآنا.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٩ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٩ · ص ٩٥