تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال له القباع وعلى قضائها هشام بن هبيرة، وعلى خراسان عبد الله بن خازم

خروج بنى تميم بخراسان على عبد الله بن خازم

وفي هذه السنة خالف من كان بخراسان من بني تميم عبد الله بن خازم حتى وقعت بينهم حروب.

ذكر الخبر عن سبب ذلك:

وكان السبب في ذلك- فيما ذكر- أن من كان بخراسان من بني تميم أعانوا عبد الله بن خازم على من كان بها من ربيعة، وعلى حرب أوس بن ثعلبة حتى قتل من قتل منهم، وظفر به، وصفا له خراسان، فلما صفا له ولم ينازعه به أحد جفاهم وكان قد ضم هراة إلى ابنه محمد واستعمله عليها، وجعل بكير بن وشاح على شرطته، وضم إليه شماس بن دثار العطاردي، وكانت أم ابنه محمد امرأة من تميم تدعى صفية، فلما جفا ابن خازم بني تميم أتوا ابنه محمدا بهراة، فكتب ابن خازم إلى بكير وشماس يأمرهما بمنع بني تميم من دخول هراة، فأما شماس بن دثار فأبى ذلك، وخرج من هراة، فصار من بني تميم، وأما بكير فمنعهم من الدخول.

فذكر علي بن محمد أن زهير بن الهنيد حدثه أن بكير بن وشاح لما منع بني تميم من دخول هراة أقاموا ببلاد هراة، وخرج إليهم شماس بن دثار فأرسل بكير إلى شماس: إني أعطيك ثلاثين ألفا، وأعطي كل رجل من بني تميم ألفا على أن ينصرفوا، فأبوا، فدخلوا المدينة، وقتلوا محمد بن عبد الله ابن خازم

قال علي: فأخبرنا الحسن بن رشيد، عن محمد بن عزيز الكندي قال: خرج محمد بن عبد الله بن خازم يتصيد بهراة، وقد منع بني تميم من دخولها، فرصدوه، فأخذوه فشدوه وثاقا، وشربوا ليلتهم، وجعل كلما أراد رجل منهم البول بال عليه، فقال لهم شماس بن دثار: أما إذ بلغتم هذا منه فاقتلوه بصاحبيكما اللذين قتلهما بالسياط قال: وقد كان أخذ قبيل

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٦٢٣