تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنه ست وستين وقيل: انهم ارتحلوا عن الأهواز وهم ثلاثة آلاف، وإنه قتل منهم في الوقعة التي كانت بينهم وبين المهلب بسلى وسلبرى سبعة آلاف.

قال أبو جعفر: وفي هذه السنة وجه مروان بن الحكم قبل مهلكه ابنه محمدا إلى الجزيرة، وذلك قبل مسيره إلى مصر.

وفي هذه السنة عزل عبد الله بن الزبير عبد الله بن يزيد عن الكوفة، وولاها عبد الله بن مطيع، ونزع عن المدينة أخاه عبيدة بن الزبير، وولاها أخاه مصعب بن الزبير، وكان سبب عزله أخاه عبيدة عنها أنه- فيما ذكر الواقدي- خطب الناس فقال لهم: قد رأيتم ما صنع بقوم في ناقه قيمتها خمسمائة درهم، فسمي مقوم الناقة، وبلغ ذلك ابن الزبير فقال: ان هذا لهو التكلف

ذكر خبر بناء عبد الله بن الزبير البيت الحرام

وفي هذه السنة بنى عبد الله بن الزبير البيت الحرام، فأدخل الحجر فيه.

أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثني عبد العزيز بن خالد بن رستم الصنعاني أبو محمد، قال: حدثني زياد بن جيل أنه كان بمكة يوم غلب ابن الزبير، فسمعه يقول: إن أمي أسماء بنت أبي بكر حدثتني ان رسول الله ص قال لعائشة: [لولا حداثة عهد قومك بالكفر رددت الكعبة على أساس إبراهيم، فأزيد في الكعبة من الحجر فأمر به ابن الزبير فحفر،] فوجدوا قلاعا أمثال الإبل، فحركوا منها صخرة، فبرقت بارقة فقال: أقروها على أساسها، فبناها ابن الزبير، وجعل لها بابين: يدخل من أحدهما ويخرج من الآخر.

قال أبو جعفر: وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن الزبير، وكان على المدينة أخوه مصعب بن الزبير، وعلى الكوفة في آخر السنة عبد الله بن مطيع، وعلى البصرة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وهو الذي

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٦٢٢