ذكر الخبر عن بيعه عبد الملك وعبد العزيز ابنى مروان
وفي هذه السنة أمر مروان بن الحكم أهل الشام بالبيعة من بعده لابنيه عبد الملك وعبد العزيز، وجعلهما ولي العهد.
ذكر الخبر عن سبب عقد مروان ذلك لها:
قال هشام، عن عوانة قال: لما هزم عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق مصعب بن الزبير حين وجهه أخوه عبد الله إلى فلسطين وانصرف راجعا إلى مروان، ومروان يومئذ بدمشق، قد غلب على الشام كلها ومصر، وبلغ مروان أن عمرا يقول: إن هذا الأمر لي من بعد مروان، ويدعي أنه قد كان وعده وعدا، فدعا مروان حسان بن مالك بن بحدل فأخبره أنه يريد أن يبايع لعبد الملك وعبد العزيز ابنيه من بعده، واخبره بما بلغه عن عمرو بن سعيد، فقال: أنا أكفيك عمرا، فلما اجتمع الناس عند مروان عشيا قام ابن بحدل فقال: إنه قد بلغنا أن رجالا يتمنون أماني، قوموا فبايعوا لعبد الملك ولعبد العزيز من بعده، فقام الناس، فبايعوا من عند آخرهم
ذكر الخبر عن موت مروان بن الحكم
وفي هذه السنة مات مروان بن الحكم بدمشق مستهل شهر رمضان.
ذكر الخبر عن سبب هلاكه:
حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن أبي الحويرث، قال: لما حضرت معاويه ابن يزيد أبا ليلى الوفاة، أبى أن يستخلف أحدا، وكان حسان بن مالك بن بحدل يريد أن يجعل الأمر بعد معاوية بن يزيد لأخيه خالد بن يزيد بن معاوية، وكان صغيرا، وهو خال أبيه يزيد بن معاوية، فبايع لمروان، وهو يريد أن يجعل الأمر بعده لخالد بن يزيد، فلما بايع لمروان وبايعه معه أهل الشام قيل لمروان: تزوج أم خالد- وأمه أم خالد ابنة أبي هشام بن عتبة حتى تصغر