تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشرة ليلة ثم قال لأصحابه: عدوا لغازيكم هذا أكثر من عشر، ودون الشهر، ثم يجيئكم نبأ هتر، من طعن نتر، وضرب هبر، وقتل جم، وأمر رجم.

فمن لها؟ أنا لها، لا تكذبن، أنا لها.

قال أبو مخنف: حدثنا الحصين بن يزيد، عن أبان بن الوليد، قال:

كتب المختار وهو في السجن إلى رفاعة بن شداد حين قدم من عين الوردة:

أما بعد، فمرحبا بالعصب الذين اعظم الله لهم الأجر حين انصرفوا، ورضي انصرافهم حين قفلوا اما ورب البنيه التي بنى ما خطا خاط منكم خطوة، ولا رتا رتوة، إلا كان ثواب الله له أعظم من ملك الدنيا إن سليمان قد قضى ما عليه، وتوفاه الله فجعل روحه مع أرواح الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، ولم يكن بصاحبكم الذي به تنصرون، إني أنا الأمير المأمور، والأمين المأمون، وأمير الجيش، وقاتل الجبارين، والمنتقم من أعداء الدين، والمقيد من الأوتار، فأعدوا واستعدوا، وأبشروا واستبشروا، أدعوكم إلى كتاب الله، وسنه نبيه ص، وإلى الطلب بدماء أهل البيت والدفع عن الضعفاء، وجهاد المحلين، والسلام.

قال أبو مخنف: وحدثني أبو زهير العبسي، أن الناس تحدثوا بهذا من أمر المختار، فبلغ ذلك عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد، فخرجا في الناس حتى أتيا المختار، فأخذاه.

قال أبو مخنف: فحدثني سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم قال: لما تهيأنا للانصراف قام عبد الله بن غزية ووقف على القتلى فقال:

يرحمكم الله، فقد صدقتم وصبرتم، وكذبنا وفررنا، قال: فلما سرنا وأصبحنا إذا عبد الله بن غزية في نحو من عشرين قد أرادوا الرجوع إلى العدو والاستقتال، فجاء رفاعة وعبد الله بن عوف بن الأحمر وجماعة الناس فقالوا لهم: ننشدكم الله ألا تزيدونا فلولا ونقصانا، فإنا لا نزال بخير ما كان فينا مثلكم من ذوي النيات، فلم يزالوا بهم كذلك يناشدونهم حتى ردوهم غير

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٦٠٦