تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجلا واحدا يقدر أن يبلى مثل ما أبلى، ولا ينكأ في عدوه مثل ما نكأ، لقد قتل رجالا، قال: وسمعته يقول قبل أن يقتل وهو يقاتلهم:

قد علمت ميالة الذوائب    واضحة اللبات والترائب

أني غداة الروع والتغالب    أشجع من ذي لبد مواثب

قطاع أقران مخوف الجانب.

قال أبو مخنف: حدثني أبي وخالي، عن حميد بن مسلم وعبد الله بن غزية

قال أبو مخنف: وحدثني يوسف بن يزيد، عن عبد الله بن عوف، قال: لما قتل المسيب بن نجبة أخذ الراية عبد الله بن سعد بن نفيل، ثم قال رحمه الله: أخوي منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا وأقبل بمن كان معه من الأزد، فحفوا برايته، فو الله إنا لكذلك إذ جاءنا فرسان ثلاثة: عبد الله بن الخضل الطائي، وكثير بن عمرو المزني، وسعر بن أبي سعر الحنفي، كانوا خرجوا مع سعد بن حذيفة بن اليمان في سبعين ومائة من أهل المدائن، فسرحهم يوم خرج في آثارنا على خيول مقلمة مقدحة، فقال لهم: اطووا المنازل حتى تلحقوا بإخواننا فتبشروهم بخروجنا إليهم لتشتد بذلك ظهورهم، وتخبروهم بمجيء أهل البصرة أيضا، كان المثنى بن مخربه العبدى اقبل في ثلاثمائة من أهل البصرة، فجاء حتى نزل مدينة بهرسير بعد خروج سعد بن حذيفة من المدائن لخمس ليال، وكان خروجه من البصرة قبل ذلك قد بلغ سعد بن حذيفة قبل أن يخرج من المدائن، فلما انتهوا إلينا قالوا: أبشروا فقد جاءكم إخوانكم من أهل المدائن وأهل البصرة، فقال عبد الله بن سعد بن نفيل: ذلك لو جاءونا ونحن أحياء، قال: فنظروا إلينا، فلما رأوا مصارع إخوانهم وما بنا من الجراح، بكى القوم وقالوا: وقد بلغ منكم ما نرى! إنا لله وإنا إليه راجعون! قال: فنظروا والله

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٦٠٠