تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: خبط عيني ابن الزانية بالقضيب خبطة صارت إلى ما ترى فقلت له: ما له شلت أنامله! فقال المختار: قتلني الله ان لم اقطع أنامله واباجله وأعضائه إربا إربا، قال: فعجبت لمقالته، فقلت له: ما علمك بذلك رحمك الله؟ فقال لي: ما أقول لك فاحفظه عني حتى ترى مصداقه.

قال: ثم طفق يسألني عن عبد الله بن الزبير، فقلت له: لجأ إلى البيت، فقال: إنما أنا عائذ برب هذه البنية، والناس يتحدثون أنه يبايع سرا، ولا أراه إلا لو قد اشتدت شوكته واستكثف من الرجال إلا سيظهر الخلاف، قال: أجل، لا شك في ذلك، أما إنه رجل العرب اليوم، أما إنه إن يخطط في أثري، ويسمع قولي أكفه أمر الناس، وإلا يفعل فو الله ما انا بدون احد من العرب، يا بن العرق، إن الفتنة قد أرعدت وأبرقت، وكأن قد انبعثت فوطئت في خطامها، فإذا رأيت ذلك وسمعت به بمكان قد ظهرت فيه فقل: إن المختار في عصائبه من المسلمين، يطلب بدم المظلوم الشهيد المقتول بالطف، سيد المسلمين، وابن سيدها، الحسين ابن على، فو ربك لأقتلن بقتله عدة القتلى التي قتلت على دم يحيى بن زكرياء ع، قال: فقلت له: سبحان الله! وهذه أعجوبة مع الأحدوثة الأولى، فقال: هو ما أقول لك فاحفظه عني حتى ترى مصداقه.

ثم حرك راحلته، فمضى ومضيت معه ساعة أدعو الله له بالسلامة، وحسن الصحابة قال: ثم إنه وقف فأقسم علي لما انصرفت، فأخذت بيده! فودعته، وسلمت عليه، وانصرفت عنه، فقلت في نفسي: هذا الذي يذكر لي هذا الإنسان، - يعني المختار- مما يزعم أنه كائن، اشيء حدث به نفسه! فو الله ما أطلع الله على الغيب أحدا، وإنما هو شيء يتمناه فيرى أنه كائن، فهو يوجب رايه، فهذا والله الرأي الشعاع، فو الله ما كل ما يرى الإنسان أنه كائن يكون، قال: فو الله ما مت حتى رأيت كل ما قاله قال: فو الله

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٥٧٢