تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لابن الزبير أهل الكوفة وأهل البصرة ومن بالقبلة من العرب وأهل الشام، وأهل الجزيرة الا اهل الأردن.

خلافه مروان بن الحكم

وفي هذه السنة بويع لمروان بن الحكم بالخلافة بالشام.

ذكر السبب في البيعة له:

حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال:

لما بويع عبد الله بن الزبير ولى المدينة عبيدة بن الزبير، وعبد الرحمن بن جحدم الفهري مصر، وأخرج بني أمية ومروان بن الحكم إلى الشام- وعبد الملك يومئذ ابن ثمان وعشرين- فلما قدم حصين بن نمير ومن معه إلى الشام أخبر مروان بما خلف عليه ابن الزبير، وأنه دعاه إلى البيعة، فأبى فقال له ولبنى اميه: نراكم في اختلاط شديد، فأقيموا أمركم قبل أن يدخل عليكم شامكم، فتكون فتنة عمياء صماء، فكان من رأي مروان أن يرحل فينطلق إلى ابن الزبير فيبايعه، فقدم عبيد الله بن زياد واجتمعت عنده بنو أمية، وكان قد بلغ عبيد الله ما يريد مروان، فقال له: استحييت لك مما تريد! أنت كبير قريش وسيدها، تصنع ما تصنعه! فقال: ما فات شيء بعد، فقام معه بنو أمية ومواليهم، وتجمع إليه أهل اليمن، فسار وهو يقول: ما فات شيء بعد، فقدم دمشق ومن معه، والضحاك بن قيس الفهري قد بايعه أهل دمشق على أن يصلي بهم، ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع أمر أمة محمد.

وأما عوانة فإنه قال- فيما ذكر هشام عنه- إن يزيد بن معاوية لما مات وابنه معاوية من بعده، وكان معاوية بن يزيد بن معاوية- فيما بلغني- أمر بعد ولايته فنودي بالشام: الصلاة جامعة! فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإني قد نظرت في أمركم فضعفت عنه، فابتغيت لكم رجلا مثل عمر بن

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٥٣٠