تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى الليل، ثم انصرفوا عنه، وهذا في الحصار الأول ثم إنهم أقاموا عليه يقاتلونه بقية المحرم وصفر كله، حتى إذا مضت ثلاثة أيام من شهر ربيع الأول يوم السبت سنة أربع وستين قذفوا البيت بالمجانيق، وحرقوه بالنار، وأخذوا يرتجزون ويقولون:

خطارة مثل الفنيق المزبد    نرمي بها أعواد هذا المسجد

قال هشام: قال أبو عوانة: جعل عمرو بن حوط السدوسي يقول:

كيف ترى صنيع أم فروه    تأخذهم بين الصفا والمروه

يعني بأم فروة المنجنيق.

وقال الواقدي: سار الحصين بن نمير حين دفن مسلم بن عقبة بالمشلل لسبع بقين من المحرم، وقدم مكة لأربع بقين من المحرم، فحاصر ابن الزبير أربعا وستين يوما حتى جاءهم نعي يزيد بن معاويه لهلال ربيع الآخر

ذكر الخبر عن حرق الكعبه

وفي هذه السنة حرقت الكعبة.

ذكر السبب في إحراقها:

قال محمد بن عمر: احترقت الكعبة يوم السبت لثلاث ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين قبل أن يأتي نعي يزيد بن معاوية بتسعة وعشرين يوما، وجاء نعيه لهلال ربيع الآخر ليلة الثلاثاء.

قال محمد بن عمر: حدثنا رياح بن مسلم، عن أبيه، قال: كانوا يوقدون حول الكعبة، فأقبلت شررة هبت بها الريح، فاحترقت ثياب الكعبة، واحترق خشب البيت يوم السبت لثلاث ليال خلون من ربيع الأول.

قال محمد بن عمر: وحدثني عبد الله بن زيد، قال: حدثني عروة بن

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٤٩٨