تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يومئذ رجل من كلب من بني عليم يقال له مالك بن يزيد بن مالك بن كعب، وقتل يومئذ صاحب لواء قضاعة حيث دخلت قضاعه الشام، وهو جد مدلج ابن المقدام بن زمل بن عمرو بن ربيعة بن عمرو الجرشي، وقتل ثور بن معن بن يزيد السلمي، وهو الذي كان رد الضحاك عن رأيه قال: وجاء برأس الضحاك رجل من كلب، وذكروا أن مروان حين أتي برأسه ساءه ذلك وقال: الآن حين كبرت سني ودق عظمي وصرت في مثل ظمء الحمار، أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض! قال: وذكروا أنه مر يومئذ برجل قتيل فقال:

وما ضرهم غير حين النفوس    أي أميري قريش غلب

وقال مروان حين بويع له ودعا إلى نفسه:

لما رأيت الأمر أمرا نهبا    سيرت غسان لهم وكلبا

والسكسكيين رجالا غلبا    وطيئا تأباه إلا ضربا

والقين تمشي في الحديد نكبا    ومن تنوخ مشمخرا صعبا

لا تأخذون الملك إلا غصبا    وإن دنت قيس فقل لا قربا

قال هشام بن محمد: حدثني أبو مخنف لوط بن يحيى، قال: حدثني رجل من بني عبد ود من أهل الشام، قال: حدثني من شهد مقتل الضحاك ابن قيس، قال: مر بنا رجل من كلب يقال له زحنة بن عبد الله، كأنما يرمي بالرجال الجداء، ما يطعن رجلا إلا صرعه، ولا يضرب رجلا إلا قتله، فجعلت أنظر إليه أتعجب من فعله ومن قتله الرجال، إذ حمل عليه رجل فصرعه زحنة وتركه، فأتيته فنظرت إلى المقتول فإذا هو الضحاك بن قيس، فأخذت رأسه فأتيت به إلى مروان، فقال: أنت قتلته؟ فقلت: لا، ولكن قتله زحنة بن عبد الله الكلبي، فاعجبه صدقى اياه، وتركي ادعائه، فأمر لي بمعروف، وأحسن إلى زحنة

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٥٣٨