تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال الأحنف: أجاء عباد؟ وهو عباد بن حصين بن يزيد بن عمرو بن أوس بن سيف بن عزم بن حلزة بن بيان بن سعد بن الحارث الحبطة بن عمرو ابن تميم، قالوا: لا، ثم مكث غير طويل، فقال: أجاء عباد؟ قالوا: لا، قال: فهل هاهنا عبس بن طلق بن ربيعة بن عامر بن بسطام بن الحكم ابن ظالم بن صريم بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد؟ فقالوا: نعم، فدعاه، فانتزع معجرا في رأسه، ثم جثا على ركبتيه، فعقده في رمح ثم دفعه إليه، فقال: سر قالا: فلما ولي قال: اللهم لا تخزها اليوم، فإنك لم تخزها فيما مضى وصاح الناس: هاجت زبراء- وزبراء أمة للأحنف، وإنما كنوا بها عنه- قالا: فلما سار عبس جاء عباد في ستين فارسا فسأل، ما صنع الناس؟ فقالوا: ساروا، قال: ومن عليهم؟ قالوا: عبس بن طلق الصريمي، فقال عباد: أنا أسير تحت لواء عبس! فرجع والفرسان إلى أهله.

فحدثني زهير، قال: حدثنا أبو ريحانة العريني، قال: كنت يوم قتل مسعود تحت بطن فرس الزرد بن عبد الله السعدي أعدو حتى بلغنا شريعة القديم.

قال إسحاق بن سويد: فأقبلوا، فلما بلغوا أفواه السكك وقفوا، فقال لهم ماه أفريذون بالفارسية: ما لكم يا معشر الفتيان؟ قالوا: تلقونا بأسنة الرماح، فقال لهم بالفارسية: صكوهم بالفنجقان- أي بخمس نشابات في رميه، بالفارسيه- والأساورة أربعمائة، فصكوهم بألفي نشابة في دفعة، فأجلوا عن أبواب السكك، وقاموا على باب المسجد، ودلفت التميمية إليهم، فلما بلغوا الأبواب وقفوا، فسألهم ماه أفريذون: ما لكم؟ قالوا: أسندوا إلينا أطراف رماحهم، قال: ارموهم أيضا، فرموهم بألفي نشابة، فأجلوهم عن الأبواب، فدخلوا المسجد، فأقبلوا ومسعود يخطب على المنبر ويحضض، فجعل غطفان بن أنيف بن يزيد بن فهدة، أحد بني كعب بن عمرو بن

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٥١٩