مسعودا، وقالوا: سارت بنو تميم إلى مسعود، فاقبل حتى إذا كان عند مسجد بني قيس في سكة المربد، وبلغه قتل مسعود، وقف.
قال أبو عبيدة: فحدثني زهير بن هنيد، قال: حدثنا الضحاك- أو الوضاح بن خيثمة أحد بني عبد الله بن دارم- قال: حدثني مالك بن دينار، قال: ذهبت في الشباب الذين ذهبوا إلى الأحنف ينظرون، قال: فأتيته وأتته بنو تميم، فقالوا: إن مسعودا قد دخل الدار وأنت سيدنا، فقال:
لست بسيدكم، إنما سيدكم الشيطان.
وأما هبيرة بن حدير، فحدثني عن إسحاق بن سويد العدوى، قال: اتيت منزل الأحنف في النظارة، فأتوا الأحنف فقالوا: يا أبا بحر، وان ربيعة والأزد قد دخلوا الرحبة، فقال: لستم بأحق بالمسجد منهم، ثم أتوه فقالوا: قد دخلوا الدار، فقال: لستم بأحق بالدار منهم، فتسرع سلمة بن ذؤيب الرياحي، فقال: إلي يا معشر الفتيان، فإنما هذا جبس لا خير لكم عنده، فبدرت ذؤبان بني تميم فانتدب معه خمسمائة، وهم مع ماه أفريذون، فقال لهم سلمة: أين تريدون؟ قالوا: إياكم أردنا، قال: فتقدموا.
قال أبو عبيدة: فحدثني زهير بن هنيد، عن ابى نعامة، عن ناشب ابن الحسحاس وحميد بن هلال، قالا: أتينا منزل الأحنف بحضرة المسجد، قالا: فكنا فيمن ينظر، فأتته امرأة بمجمر فقالت: ما لك وللرئاسة! تجمر فإنما أنت امرأة، فقال: است المرأة أحق بالمجمر، فأتوه فقالوا:
إن علية بنت ناجية الرياحي- وهي أخت مطر، وقال آخرون: عزة بنت الحر الرياحية- قد سلبت خلاخيلها من ساقيها، وكان منزلها شارعا في رحبة بني تميم على الميضأة، وقالوا: قتلوا الصباغ الذي على طريقك، وقتلوا المقعد الذي كان على باب المسجد، وقالوا: إن مالك بن مسمع قد دخل سكة بني العدوية من قبل الجبان، فحرق دورا، فقال الأحنف: أقيموا البينة على هذا، ففي دون هذا ما يحل قتالهم، فشهدوا عنده على ذلك،