فلما وردت الكتب عليه فقرأ هذا الكتاب، قال: نعى إلي نفسي.
قال: وقال معاوية: ما من شيء ألذ عندي من غيظ أتجرعه.
قال: وقال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم بن ابى العاص: يا بن أخي، إنك قد لهجت بالشعر، فإياك والتشبيب بالنساء فتعر الشريفة، والهجاء فتعر كريما، وتستثير لئيما، والمدح، فإنه طعمة الوقاح، ولكن افخر بمفاخر قومك، وقل من الأمثال ما تزين به نفسك، وتؤدب به غيرك.
حدثني أحمد، عن علي، قال: قال الحسن بن حماد: نظر معاويه الى الثما في عباءة، فازدراه، فقال: يا أمير المؤمنين، إن العباءة لا تكلمك، وإنما يكلمك من فيها.
حدثني أحمد، عن علي، عن سليمان، قال: قال معاوية: رجلان إن ماتا لم يموتا، ورجل إن مات مات، أنا إن مت خلفني ابني، وسعيد إن مات خلفه عمرو، وعبد الله بن عامر إن مات مات، فبلغ مروان، فقال:
أما ذكر ابني عبد الملك؟ قالوا: لا، قال: ما أحب أن لي بابني ابنيهما.
حدثني أحمد، عن علي، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال:
قال رجل لمعاوية: أي الناس أحب إليك؟ قال: أشدهم لي تحبيبا إلى الناس قال: وقال معاوية: العقل والحلم أفضل ما أعطي العبد، فإذا ذكر ذكر، وإذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا غضب كظم، وإذا قدر غفر، وإذا أساء استغفر، وإذا وعد أنجز.
حدثني أحمد، عن علي، عن عبد الله، وهشام بن سعد، عن عبد الملك ابن عمير، قال: أغلظ رجل لمعاوية فأكثر، فقيل له: أتحلم عن هذا؟
فقال: إني لا أحول بين الناس وألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين ملكنا.
حدثني أحمد، عن علي، عن محمد بن عامر، قال: لام معاوية عبد الله بن جعفر على الغناء، فدخل يوما على معاوية ومعه بديح، ومعاوية واضع رجلا على رجل، فقال عبد الله لبديح: إيها يا بديح! فتغنى،