تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر العلة التي كانت فيها وفاته

حدثني الحارث، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: حدثنا أبو عبيدة، عن أبي يعقوب الثقفي، عن عبد الملك بن عمير، قال: لما ثقل معاوية وحدث الناس أنه الموت، قال لأهله: احشوا عيني إثمدا، وأوسعوا رأسي دهنا، ففعلوا، وبرقوا وجهه بالدهن، ثم مهد له، فجلس وقال:

أسندوني، ثم قال: ائذنوا للناس فليسلموا قياما، ولا يجلس أحد، فجعل الرجل يدخل فيسلم قائما فيراه مكتحلا مدهنا فيقول: يقول الناس: هو لمآبه، وهو أصح الناس، فلما خرجوا من عنده قال معاوية:

وتجلدي للشامتين أريهم    أني لريب الدهر لا أتضعضع

وإذا المنية أنشبت أظفارها    ألفيت كل تميمة لا تنفع

قال: وكان به النفاثات، فمات من يومه ذلك.

حدثني أحمد بن زهير، عن علي بن محمد، عن إسحاق بن أيوب، عن عبد الملك بن ميناس الكلبي، قال: قال معاوية، لابنتيه في مرضه الذي مات فيه وهما تقلبانه: تقلبان حولا قلبا، جمع المال من شب إلى دب إن لم يدخل النار، ثم تمثل:

لقد سعيت لكم من سعي ذي نصب    وقد كفيتكم التطواف والرحلا

ويقال: من جمع ذي حسب.

حدثني أحمد بن زهير، عن علي، عن سليمان بن أيوب، عن الأوزاعي وعلي بن مجاهد، عن عبد الأعلى بن ميمون، عن أبيه، أن معاوية قال في

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٣٢٦