حدثني أحمد، عن علي بن محمد، عن علي بن عبيد الله، قال:
كتب عمرو بن العاص إلى معاوية يسأله لابنه عبد الله بن عمرو ما كان أعطاه أباه من مصر، فقال معاوية: أراد أبو عبد الله أن يكتب فهدر، أشهدكم أني إن بقيت بعده فقد خلعت عهده قال: وقال عمرو بن العاص:
ما رأيت معاوية متكئا قط واضعا إحدى رجليه على الأخرى كاسرا عينه يقول لرجل: تكلم، إلا رحمته قال أحمد: قال علي بن محمد: قال عمرو بن العاص لمعاوية:
يا أمير المؤمنين، ألست أنصح الناس لك؟ قال: بذلك نلت ما نلت.
قال أحمد: قال علي: عن جويرية بن أسماء، أن بسر بن أبي أرطاة نال من علي عند معاوية وزيد بن عمر بن الخطاب جالس، فعلاه بعصا فشجه، فقال معاوية لزيد: عمدت إلى شيخ من قريش سيد أهل الشام فضربته! وأقبل على بسر فقال: تشم عليا وهو جده وابن الفاروق على رءوس الناس، او كنت ترى أنه يصبر على ذلك! ثم أرضاهما جميعا.
قال: وقال معاوية: إني لأرفع نفسي من أن يكون ذنب أعظم من عفوي، وجهل أكثر من حلمي، أو عورة لا أواريها بستري، أو إساءة أكثر من إحساني قال: وقال معاوية: زين الشريف العفاف، قال: وقال معاوية:
ما من شيء أحب إلي من عين خرارة، في أرض خوارة، فقال عمرو بن العاص: ما من شيء أحب إلي من أن أبيت عروسا بعقيلة من عقائل العرب، فقال وردان مولى عمرو بن العاص: ما من شيء أحب إلي من الإفضال على الإخوان، فقال معاوية: أنا أحق بهذا منك، قال: ما تحب فافعل.
حدثني أحمد، عن علي، عن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال:
كان عامل معاوية على المدينة إذا أراد أن يبرد بريدا إلى معاوية أمر مناديه فنادى: من له حاجة يكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب زر بن حبيش- أو أيمن بن خريم- كتابا لطيفا ورمى به في الكتب، وفيه:
إذا الرجال ولدت أولادها واضطربت من كبر أعضادها
وجعلت أسقامها تعتادها فهي زروع قد دنا حصادها