تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يستقيدا، ومات تحت السياط قال: وإنما سمي سجن عارم لعبد كان يقال له: زيد عارم، فسمي السجن به، وحبس ابن الزبير أخاه عمرا فيه.

قال الواقدي: حدثنا عبد الله بن أبي يحيى، عن أبيه، قال: كان مع أنيس بن عمرو ألفان.

وفي هذه السنة وجه أهل الكوفة الرسل إلى الحسين ع وهو بمكة يدعونه إلى القدوم عليهم، فوجه إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه

ذكر الخبر عن مراسله الكوفيين الحسين ع للمصير إلى ما قبلهم وأمر مسلم بن عقيل رضي الله عنه

حدثني زكرياء بن يحيى الضرير، قال: حدثنا أحمد بن جناب المصيصي- ويكنى أبا الوليد- قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أسد بن عبد الله القسري، قال: حدثنا عمار الدهني، قال: [قلت لأبي جعفر: حدثني بمقتل الحسين حتى كأني حضرته، قال: مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة، فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته، فقال له: أخرني وارفق، فأخره، فخرج إلى مكة، فأتاه أهل الكوفة ورسلهم:

إنا قد حبسنا أنفسنا عليك، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي، فأقدم علينا- وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة، قال: فبعث الحسين إلى مسلم بن عقيل بن أبي طالب ابن عمه فقال له: سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إلي، فإن كان حقا خرجنا إليهم فخرج مسلم حتى أتى المدينة، فأخذ منها دليلين، فمرا به في البرية، فأصابهم عطش، فمات أحد الدليلين، وكتب مسلم إلى الحسين يستعفيه، فكتب إليه الحسين: أن امض إلى الكوفة] .

فخرج حتى قدمها، ونزل على رجل من أهلها يقال له ابن عوسجة، قال: فلما تحدث أهل الكوفة بمقدمه دبوا إليه فبايعوه، فبايعه منهم

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٣٤٧