مرضه الذي مات فيه: إن رسول الله ص كساني قميصا فرفعته.
وقلم أظفاره يوما، فأخذت قلامته فجعلتها في قارورة، فإذا مت فألبسوني ذلك القميص، وقطعوا تلك القلامة، واسحقوها وذروها في عيني، وفي في، فعسى الله أن يرحمني ببركتها! ثم قال متمثلا بشعر الأشهب بن رميلة النهشلي يمدح به القباع:
إذا مت مات الجود وانقطع الندى من الناس إلا من قليل مصرد
وردت أكف السائلين وأمسكوا من الدين والدنيا بخلف مجدد
فقالت إحدى بناته- أو غيرها: كلا يا أمير المؤمنين، بل يدفع الله عنك، فقال متمثلا:
وإذا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تميمة لا تنفع
ثم أغمي عليه، ثم أفاق، فقال: لمن حضره من أهله: اتقوا الله عز وجل، فإن الله سبحانه يقي من اتقاه، ولا واقي لمن لا يتقي الله، ثم قضى.
حدثنا أحمد، عن علي، عن محمد بن الحكم، عمن حدثه أن معاوية لما حضر أوصى بنصف ماله أن يرد إلى بيت المال، كان أراد أن يطيب له الباقي، لأن عمر قاسم عماله
ذكر الخبر عمن صلى على معاوية حين مات
حدثني أحمد بن زهير، عن علي بن محمد، قال: صلى على معاوية الضحاك بن قيس الفهري، وكان يزيد غائبا حين مات معاوية.
وحدثت عن هشام بن محمد، عن أبي مخنف، قال: حدثنى عبد الملك ابن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة، قال: لما مات معاوية خرج