إليكم في ألفين من شرطة البصرة، ثم ذكرت أنكم أهل حق، وأن حقكم طالما دفع الباطل، فأتيتكم في أهل بيتي، فالحمد لله الذي رفع مني ما وضع الناس، وحفظ مني ما ضيعوا حتى فرغ من الخطبة، فحصب على المنبر، فجلس حتى أمسكوا، ثم دعا قوما من خاصته، وأمرهم، فأخذوا أبواب المسجد، ثم قال: ليأخذ كل رجل منكم جليسه، ولا يقولن:
لا أدري من جليسي؟ ثم أمر بكرسي فوضع له على باب المسجد، فدعاهم أربعة أربعة يحلفون بالله ما منا من حصبك، فمن حلف خلاه، ومن لم يحلف حبسه وعزله، حتى صار إلى ثلاثين، ويقال: بل كانوا ثمانين، فقطع ايديهم على المكان.
قال الشعبى: فو الله ما تعلقنا عليه بكذبة، وما وعدنا خيرا ولا شرا إلا أنفذه.
حدثني عمر قال: حدثنا علي، عن سلمة بن عثمان، قال: بلغني عن الشعبي أنه قال: أول رجل قتله زياد بالكوفة أوفى بن حصن، بلغه عنه شيء فطلبه فهرب، فعرض الناس زياد، فمر به، فقال: من هذا؟ قالوا:
أوفى بن حصن الطائي، فقال زياد: أتتك بحائن رجلاه، فقال أوفى:
إن زيادا أبا المغيرة لا يعجل والناس فيهم عجله
خفتك والله فاعلمن حلفي خوف الحفافيث صولة الأصله
فجئت إذ ضاقت البلاد فلم يكن عليها لخائف وأله
قال: ما رأيك في عثمان؟ قال ختن رسول الله ص على ابنتيه، ولم أنكره، ولي محصول رأي، قال: فما تقول في معاوية؟ قال: