تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن بني أخي حتى آتيك بكتاب من معاوية بتخليتهم فأجله أياما، قال له: إن أتيتني بكتاب معاوية بتخليتهم وإلا قتلتهم أو يقبل زياد إلى أمير المؤمنين، قال: فأتى أبو بكرة معاوية فكلمه في زياد وبنيه، وكتب معاويه الى بسر بالكف عنه وتخلية سبيلهم، فخلاهم

حدثني أحمد بن زهير، قال: حدثنا علي، قال: أخبرني شيخ من ثقيف، عن بسر بن عبيد الله، قال: خرج أبو بكرة إلى معاوية بالكوفة فقال له معاوية: يا أبا بكرة، أزائرا جئت أم دعتك إلينا حاجة؟ قال:

لا أقول باطلا، ما أتيت إلا في حاجة! قال: تشفع يا أبا بكرة ونرى لك بذلك فضلا، وأنت لذلك أهل، فما هو؟ قال: تؤمن أخي زيادا، وتكتب إلى بسر بتخلية ولده وبترك التعرض لهم، فقال: أما بنو زياد فنكتب لك فيهم ما سألت، وأما زياد ففي يده مال للمسلمين، فإذا أداه فلا سبيل لنا عليه، قال: يا أمير المؤمنين، إن يكن عنده شيء فليس يحبسه عنك إن شاء الله فكتب معاوية لأبي بكرة إلى بسر ألا يتعرض لأحد من ولد زياد، فقال معاوية لأبي بكرة: أتعهد إلينا عهدا يا أبا بكرة؟ قال:

نعم، أعهد إليك يا أمير المؤمنين أن تنظر لنفسك ورعيتك، وتعمل صالحا فإنك قد تقلدت عظيما، خلافة الله في خلقه، فاتق الله فإن لك غاية لا تعدوها، ومن ورائك طالب حثيث، فأوشك أن تبلغ المدى، فيلحق الطالب، فتصير إلى من يسألك عما كنت فيه، وهو أعلم به منك، وإنما هي محاسبة وتوقيف، فلا تؤثرن على رضا الله عز وجل شيئا.

حدثني أحمد، قال: حدثنا علي، عن سلمة بن عثمان، قال: كتب بسر إلى زياد: لئن لم تقدم لأصلبن بنيك فكتب إليه: إن تفعل فأهل ذلك أنت، إنما بعث بك ابن آكلة الأكباد فركب أبو بكرة إلى معاوية، فقال: يا معاوية، إن الناس لم يعطوك بيعتهم على قتل الأطفال، قال:

وما ذاك يا أبا بكرة؟ قال: بسر يريد قتل أولاد زياد، فكتب معاوية إلى

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ١٦٩