تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومسلمة بن مخلد، وأبو سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة، والنعمان بن بشير، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج، وفضالة بن عبيد، وكعب بن عجره، كانوا عثمانية فقال رجل لعبد الله بن حسن: كيف أبى هؤلاء بيعة علي! وكانوا عثمانية قال: أما حسان فكان شاعرا لا يبالى ما يصنع، واما زيد ابن ثابت فولاه عثمان الديوان وبيت المال، فلما حصر عثمان، قال: يا معشر الأنصار، كونوا أنصارا لله مرتين، فقال أبو أيوب: ما تنصره إلا أنه أكثر لك من العضدان فأما كعب بن مالك فاستعمله على صدقة مزينة وترك ما أخذ منهم له.

قال: وحدثني من سمع الزهري يقول: هرب قوم من المدينة إلى الشام ولم يبايعوا عليا، ولم يبايعه قدامة بن مظعون، وعبد الله بن سلام، والمغيره ابن شعبة وقال آخرون: إنما بايع طلحة والزبير عليا كرها.

وقال بعضهم: لم يبايعه الزبير.

ذكر من قال ذلك:

حدثني عبد الله بن أحمد المروزي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني سليمان، قال: حدثني عبد الله، عن جرير بن حازم، قال: حدثنى هشام ابن أبي هشام مولى عثمان بن عفان، عن شيخ من أهل الكوفة، يحدثه عن شيخ آخر، قال: حصر عثمان وعلي بخيبر، فلما قدم أرسل إليه عثمان يدعوه، فانطلق، فقلت: لأنطلقن معه ولأسمعن مقالتهما، فلما دخل عليه كلمه عثمان، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن لي عليك حقوقا، حق الإسلام، وحق الإخاء- وقد علمت أن رسول الله ص حين آخى بين الصحابة آخى بيني وبينك- وحق القرابة والصهر، وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق، فو الله لو لم يكن من هذا شيء ثم كنا إنما نحن في جاهلية، لكان مبطأ على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تيم ملكهم

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٤٣٠