تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الخبر عن الموضع الذي دفن فيه عثمان رضي الله عنه ومن صلى عليه وولي أمره بعد ما قتل إلى أن فرغ من أمره ودفنه

حدثني جعفر بن عبد الله المحمدي، قال: حدثنا عمرو بن حماد وعلى ابن حسين، قالا: حدثنا حسين بن عيسى، عن أبيه، عن أبي ميمونة، عن أبي بشير العابدي، قال: نبذ عثمان رضي الله عنه ثلاثة أيام لا يدفن، ثم إن حكيم بن حزام القرشي ثم أحد بني أسد بن عبد العزى، وجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، كلما عليا في دفنه، وطلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك، ففعل، وأذن لهم علي، فلما سمع بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة، وخرج به ناس يسير من أهله، وهم يريدون به حائطا بالمدينة، يقال له: حش كوكب، كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلما خرج به على الناس رجموا سريره، وهموا بطرحه، فبلغ ذلك عليا، فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفن عنه، ففعلوا، فانطلق حتى دفن رضي الله عنه في حش كوكب، فلما ظهر معاوية بن أبي سفيان على الناس أمر بهدم ذلك الحائط حتى أفضى به إلى البقيع، فأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حول قبره حتى اتصل ذلك بمقابر المسلمين.

وحدثني جعفر، قال: حدثنا عمرو وعلي قالا: حدثنا حسين، عن أبيه، عن المجالد بن سعيد الهمداني، عن يسار بن أبي كرب، عن أبيه.

- وكان أبو كرب عاملا على بيت مال عثمان- قال: دفن عثمان رضي الله عنه بين المغرب والعتمة، ولم يشهد جنازته إلا مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة، فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه، وأخذ الناس الحجارة وقالوا: [نعثل نعثل!] وكادت ترجم، فقالوا: الحائط الحائط، فدفن في حائط خارجا

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٤١٢