، وأجبني فيما أقول لك فقال عثمان: صدق ابن أخي، إني أخبركم عني وعما وليت، إن صاحبي اللذين كانا قبلي ظلما أنفسهما ومن كان منهما بسبيل احتسابا، وإن رسول الله ص كان يعطي قرابته، وأنا في رهط أهل عيلة، وقلة معاش، فبسطت يدي في شيء من ذلك المال، لمكان ما أقوم به فيه، ورأيت أن ذلك لي، فإن رأيتم ذلك خطأ فردوه، فأمري لأمركم تبع قالوا: أصبت وأحسنت، قالوا: أعطيت عبد الله بن خالد بن أسيد ومروان- وكانوا يزعمون أنه أعطى مروان خمسة عشر ألفا، وابن أسيد خمسين ألفا- فردوا منهما ذلك، فرضوا وقبلوا، وخرجوا راضين.
رجع الحديث إلى حديث سيف، عن شيوخه:
وكان معاوية قد قال لعثمان غداة ودعه وخرج: يا أمير المؤمنين، انطلق معي إلى الشام قبل أن يهجم عليك من لا قبل لك به، فإن أهل الشام على الأمر لم يزالوا فقال: أنا لا أبيع جوار رسول الله ص بشيء، وإن كان فيه قطع خيط عنقي قال: فأبعث إليك جندا منهم يقيم بين ظهراني أهل المدينة لنائبة إن نابت المدينة أو إياك قال: أنا أقتر على جيران رسول الله ص الأرزاق بجند تساكنهم، وأضيق على أهل دار الهجرة والنصرة! قال: والله يا أمير المؤمنين، لتغتالن أو لتغزين، قال: حسبي الله ونعم الوكيل وقال معاوية: يا أيسار الجزور، وأين أيسار الجزور! ثم خرج حتى وقف على النفر، ثم مضى وقد كان أهل مصر كاتبوا أشياعهم من أهل الكوفة وأهل البصرة وجميع من أجابهم أن يثوروا خلاف أمرائهم واتعدوا يوما حيث شخص أمراؤهم، فلم يستقم ذلك لأحد منهم، ولم ينهض إلا أهل الكوفة، فإن يزيد بن قيس الأرحبي ثار فيها، واجتمع إليه أصحابه، وعلى الحرب يومئذ القعقاع بن عمرو، فأتاه فأحاط الناس بهم وناشدوهم، فقال يزيد للقعقاع: ما سبيلك على وعلى هؤلاء! فو الله انى لسامع مطيع، وانى للازم لجماعتى إلا أني أستعفي ومن ترى من إمارة سعيد، فقال: استعفى الخاصة من أمر قد رضيته العامة؟ قال: