وحدثني محمد بن سنان القزاز، قال: حدثنا إسحاق بن إدريس، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حميد، عن الحسن، قال: رأيت الزبير ابن العوام بايع عليا في حش من حشان المدينة.
وحدثني أحمد بن زهير، قال: حدثني ابى، قال: حدثنا وهب ابن جرير، قال: سمعت أبي، قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، قال: بايع الناس علي بن أبي طالب، فأرسل إلى الزبير وطلحة فدعاهما إلى البيعة، فتلكأ طلحة، فقام مالك الاشتر وسل سيفه وقال: والله لتبايعن أو لأضربن به ما بين عينيك، فقال طلحة: وأين المهرب عنه! فبايعه، وبايعه الزبير والناس وسأل طلحة والزبير أن يؤمرهما على الكوفة والبصرة، فقال: تكونان عندي فأتحمل بكما، فإني وحش لفراقكما قال الزهري: وقد بلغنا أنه قال لهما: [إن أحببتما ان تبايعا لي وان أحببتما بايعتكما، فقالا: بل نبايعك،] وقالا بعد ذلك: إنما صنعنا ذلك خشية على أنفسنا، وقد عرفنا أنه لم يكن ليبايعنا فظهرا إلى مكة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر.
وحدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا أبو مخنف، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد بن الحنفية، قال: كنت أمسي مع أبي حين قتل عثمان رضي الله عنه حتى دخل بيته، فأتاه ناس من أصحاب رسول الله ص، فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل، ولا بد من إمام للناس، قال: أو تكون شورى؟ قالوا: أنت لنا رضا، قال: فالمسجد إذا يكون عن رضا من الناس. فخرج إلى المسجد فبايعه من بايعه، وبايعت الأنصار عليا الا نفيرا يسيرا، فقال طلحه: ما لنا من هذا الأمر إلا كحسة أنف الكلب.
وحدثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: أخبرنا شيخ من بني هاشم، عن عبد الله بن الحسن، قال: لما قتل عثمان رضي الله عنه بايعت الأنصار عليا إلا نفيرا يسيرا، منهم حسان بن ثابت، وكعب بن مالك،