تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولوا ودلوا في الضريح أخاهم    ماذا أجن ضريحه المسقوف!

من نائل او سودد وحمالة    سبقت له في الناس أو معروف

كم من يتيم كان يجبر عظمه    أمسى بمنزله الضياع يطوف

ما زال يقبلهم ويرأب ظلمهم    حتى سمعت برنة التلهيف

أمسى مقيما بالبقيع وأصبحوا    متفرقين قد أجمعوا بخفوف

النار موعدهم بقتل امامهم    عثمان ظهرا في البلاد، عفيف

جمع الحمالة بعد حلم راجح    والخير فيه مبين معروف

يا كعب لا تنفك تبكي مالكا    ما دمت حيا في البلاد تطوف

فابكي أبا عمرو عتيقا واصلا    ولواءهم إذ كان غير سخيف

وليبكه عند الحفاظ لمعظم    والخيل بين مقانب وصفوف

قتلوك يا عثمان غير مدنس    قتلا لعمرك واقفا بسقيف

وقال حسان:

من سره الموت صرفا لا مزاج له    فليأت مأسدة في دار عثمانا

مستشعري حلق الماذي قد شفعت    قبل المخاطم بيض زان أبدانا

صبرا فدى لكم أمي وما ولدت    قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا

فقد رضينا بأهل الشام نافرة    وبالأمير وبالإخوان إخوانا

إني لمنهم وإن غابوا وإن شهدوا    ما دمت حيا وما سميت حسانا

لتسمعن وشيكا في ديارهم    الله أكبر يا ثأرات عثمانا

يا ليت شعري وليت الطير تخبرني    ما كان شأن علي وابن عفانا!

وقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط يحرض عمارة بن عقبة:

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٤٢٥