ألا إن خير الناس بعد ثلاثة قتيل التجيبي الذي جاء من مصر
فإن يك ظني بابن أمي صادقا عمارة لا يطلب بذحل ولا وتر
يبيت وأوتار ابن عفان عنده مخيمة بين الخورنق والقصر
فأجابه الفضل بن عباس:
أتطلب ثأرا لست منه ولا له وأين ابن ذكوان الصفوري من عمرو!
كما اتصلت بنت الحمار بأمها وتنسى أباها إذ تسامي أولي الفخر
ألا إن خير الناس بعد محمد وصي النبي المصطفى عند ذي الذكر
وأول من صلى وصنو نبيه وأول من أردى الغواة لدى بدر
فلو رأت الأنصار ظلم ابن عمكم لكانوا له من ظلمه حاضري النصر
كفى ذاك عيبا أن يشيروا بقتله وأن يسلموه للأحابيش من مصر
وقال الحباب بن يزيد المجاشعي، عم الفرزدق:
لعمر أبيك فلا تجزعن لقد ذهب الخير إلا قليلا
لقد سفه الناس في دينهم وخلى ابن عفان شرا طويلا
أعاذل كل امرئ هالك فسيري إلى الله سيرا جميلا