تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتميم بن أبي بن مقبل في آخرين غيرهم مما مدحه به وبكاه حسان وهجا به قاتله:

أتركتم غزو الدروب وراءكم    وغزوتمونا عند قبر محمد!

فلبئس هدي المسلمين هديتم    ولبئس أمر الفاجر المتعمد!

إن تقدموا نجعل قرى سرواتكم    حول المدينة كل لين مذود

أو تدبروا فلبئس ما سافرتم    ولمثل أمر أميركم لم يرشد

وكأن أصحاب النبي عشية    بدن تذبح عند باب المسجد

أبكي أبا عمرو لحسن بلائه    أمسى مقيما في بقيع الغرقد.

وقال أيضا:

إن تمس دار ابن أروى منه خاوية    باب صريع وباب محرق خرب

فقد يصادف باغي الخير حاجته    فيها ويهوى إليها الذكر والحسب

يا ايها الناس أبدوا ذات أنفسكم    لا يستوي الصدق عند الله والكذب

قوموا بحق مليك الناس تعترفوا    بغارة عصب من خلفها عصب

فيهم حبيب شهاب الموت يقدمهم    مستلئما قد بدا في وجهه الغضب

وله فيه أشعار كثيرة    وقال كعب بن مالك الأنصاري:

يا للرجال للبك المخطوف    ولدمعك المترقرق المنزوف

ويح لأمر قد أتاني رائع    هد الجبال فأنقضت برجوف

قتل الخليفة كان أمرا مفظعا    قامت لذاك بلية التخويف

قتل الإمام له النجوم خواضع    والشمس بازغة له بكسوف

يا لهف نفسي إذ تولوا غدوة    بالنعش فوق عواتق وكتوف!

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٤٢٤