تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان اتخذه اقوام وسيلة إلى تفريق الأمة.

وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا:

لم تمض سنة من إمارة عثمان حتى اتخذ رجال من قريش أموالا في الأمصار، وانقطع إليهم الناس، وثبتوا سبع سنين، كل قوم يحبون أن يلي صاحبهم.

ثم إن ابن السوداء أسلم، وتكلم وقد فاضت الدنيا، وطلعت الأحداث على يديه، فاستطالوا عمر عثمان رضي الله عنه.

وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عثمان بن حكيم ابن عباد بن حنيف، عن أبيه، قال: أول منكر ظهر بالمدينة حين فاضت الدنيا، وانتهى وسع الناس طيران الحمام والرمي على الجلاهقات، فاستعمل عليها عثمان رجلا من بني ليث سنة ثمان، فقصها وكسر الجلاهقات

وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله، عن عمرو بن شعيب، قال أول من منع الحمام الطيارة والجلاهقات عثمان، ظهرت بالمدينة فأمر عليها رجلا، فمنعهم منها.

وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد، عن أبيه نحوا منه، وزاد: وحدث بين الناس النشو.

قال: فأرسل عثمان طائفا يطوف عليهم بالعصا، فمنعهم من ذلك، ثم اشتد ذلك فأفشى الحدود، ونبأ ذلك عثمان، وشكاه إلى الناس، فاجتمعوا على أن يجلدوا في النبيذ، فأخذ نفر منهم فجلدوا.

وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مبشر بن الفضيل، عن سالم بن عبد الله، قال: لما حدثت الأحداث بالمدينة خرج منها رجال إلى الأمصار مجاهدين، وليدنوا من العرب، فمنهم من أتى البصرة، ومنهم من أتى الكوفه، ومنهم من أتى الشام، فهجموا جميعا من أبناء المهاجرين بالأمصار على مثل ما حدث في أبناء المدينة إلا ما كان من أبناء الشام، فرجعوا جميعا إلى المدينة إلا من كان بالشام، فأخبروا عثمان بخبرهم، فقام

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٩٨