تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن رجل، عن كليب بن الحلحال، عن الحلحال بن ذري، قال:

خرجنا مع ابن مسعود سنة إحدى وثلاثين ونحن أربعة عشر راكبا حتى أتينا على الربذة فإذا امرأة قد تلقتنا، فقالت: اشهدوا أبا ذر- وما شعرنا بأمره ولا بلغنا- فقلنا: وأين أبو ذر؟ فأشارت الى خباء، فقلنا: ما له؟ قالت:

فارق المدينة لأمر قد بلغه فيها، ففارقها قال ابن مسعود: ما دعاه إلى الأعراب؟ فقالت: أما إن أمير المؤمنين قد كره ذلك، ولكنه كان يقول:

هي بعد، وهي مدينة فمال ابن مسعود إليه وهو يبكي، فغسلناه وكفناه، وإذا خباء منضوخ بمسك، فقلنا للمرأة: ما هذا؟ فقالت: كانت مسكة، فلما حضر قال: إن الميت يحضره شهود يجدون الريح، ولا يأكلون، فدوفى تلك المسكة بماء، ثم رشي بها الخباء فاقريهم ريحها، واطبخي هذا اللحم، فإنه سيشهدني قوم صالحون يلون دفني، فاقريهم، فلما دفناه دعتنا إلى الطعام فأكلنا، وأردنا احتمالها، فقال ابن مسعود: أمير المؤمنين قريب، نستأمره، فقدمنا مكة فأخبرناه الخبر، فقال: يرحم الله أبا ذر، ويغفر له نزوله الربذة! ولما صدر خرج فأخذ طريق الربذة، فضم عياله إلى عياله، وتوجه نحو المدينة، وتوجهنا نحو العراق، وعدتنا: ابن مسعود وأبو مفزر التميمي، وبكر بن عبد الله التميمي، والأسود بن يزيد النخعى وعلقمه بن قيس النخعى، والحلحال ابن ذري الضبي والحارث بن سويد التميمي، وعمرو بن عتبة بن فرقد السلمي، وابن ربيعة السلمي، وأبو رافع المزني، وسويد بن مثعبة التميمي، وزياد بن معاوية النخعي، وأخو القرثع الضبي، وأخو معضد الشيبانى

فتح مرو روذ والطالقان والفارياب والجوزجان وطخارستان

وفي سنة اثنتين وثلاثين فتح ابن عامر مرو روذ والطالقان والفارياب والجوزجان وطخارستان.

ذكر الخبر عن ذلك:

قال علي: أخبرنا سلمة بن عثمان وغيره، عن إسماعيل بن مسلم، عن

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٠٩